104/2 أعقابهم، والقائد المدني هو الذي سيتوصل سرا بما سيتوصل به من عند الكنسوسي الذي سيرجع إلى داره، وقد قبل الحاج حماد رجوعه، نكاية بالتيييوتي، فكان لما فعله من قبوله دفع الغرامة المتقدمة لرجوع الكنسوسي أثر سيئ عند الحكومة، قال الأخ ثم إنني ذهبت إلى مربيه ربه، وقد وصلني ماقاله ذلك الأعرابي فقلت له إن الناس يتفرقون، وأنا عند إذنك، فقال إنني راض عنك، فمتى ظهر لك أن تذهب فاذهب، فانفض الناس، فركبت على بغلتي فأصبحت عند أصحابي الزكريين، وقد رفعوا الرؤوس، وتم التآمهم مع الكتلة التي تحت يد الحكومة، بقلة عقل القائد المدني وسياسته الجائرة التي تدور كلها على درهم ينتفع به، ولا يبالي بالمصلحة العامة، ولولاه لبقى الزكري في صفوف المسلمين، قال وهذا الزحف مثل كل الزحوف التي تقع إذ ذاك، ظاهرها شيء وباطنها أشياء، فقد رأيت ما أعلن ظاهرا في هذه الحملة، وما هو المقصود سرا، وقد رجع القائد المدني بآلاف من الريالات من هذا الزحف، وأما الإيمان فلا إيمان إلا أقوالا مزخرفة، لا تمت إلى الواقع بشيء ( هذا ما زعمه الأخ، وله رأيه الخاص ) لأن للشيعة الأخرى أن تقول أيضاً ما يضاد كل ما قاله على خط مستقيم، ولا أخفي عن القارئ أنني ما كنت أرضى لأخي هذا ذلك الموقف، ولعل له عذرا
المعسول · الصفحة ٦٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي