تواتر أنه كان من أولياء الله تعالى، وأهل الله العارفين، وكان إمام أهل عصره وبلده في المعارف. ودوام المراقبة في أقواله وأفعاله، وكان ألين أهل زمانه، وأشدهم لله خوفا، وأصبرهم على إذاية الخلق، حمالاً للأذى، سهل العريكة. كبير الشأن. متين الدين، شديد النكير على أهل البدع، كثير الأوراد، نصوحاً مرشداً للعباد. حريصاً عليهم، تباعاً للخلق. قوالاً له، شديداً في اتباع السنة وإحيائها. وإماتة البدع وإطفائها. نساخاً للكتب العربية والعجمية. والمصاحف والرسوم بخط جيد متقن. من غير تبديل ولا تغيير في الحروف متبركاً به حياً وميتاً مزوداً مذكوراً بأعلى الصالحات وبالجملة فهو من أكابر الأولياء، وأجلة الصوفية، قل أن يسمح الدهر بمثله في الإنصاف، والحرص على الدين، والتخلق بأخلاق السنة، ويحب الخير للمسلمين، له أحوال صادقة، وفِرَاسة صائبة، وكرامات ظاهرة. وخوارق باهرة. وأسرار ومكاشفات، مر يوما بحفيده سيدي أحمد بن إبراهيم وهو صبي يلعب مع صبية، فقال إن هذا الصبى سوف يتزوج بهذه الصبية، فكان الأمر كذلك، ومن كراماته أن حفيده هذا مرض وهو رضيع، فجاءت أمه إلى الشيخ وهو في المسجد صباحاً، وقالت له: ياسيدي إن ولدي أحمد مريض مرضاً شديداً، فأريد أن ترقيه. فقال لها سأفعل. فأبطأ الشيخ لاشتغاله بأوارده. فرجعت إليه تستحثه ليدرك منه الرمق. فقال لها إليك عني، لا تشغليني عن أورادي. فإن ولدك لا يموت حتى يبنى كل ما خرب في ( الزاوية ) وفي موضع ( تيسدوغاس ) – محل قبور رجال الأسرة – فرجعت فرحة. فكان الأمر كذلك. وتواتر أنه لما دنت وفاته نادى وهو في الزاوية التي يسكن فيها تلميذه العلامة النحرير سيدي عبد 277/9
المعسول · الصفحة ٦٦٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦٦٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي