تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ذا الذي داء الجهالة يشتكي *** يمم فناه تفز بطلب مرشد

واحطط رحالك بابه وتذكرن *** ( ومن انتمى لذوي السعادة يسعد )

مولاي أعجزني مديحك جاهداً *** والعذر حق للفتى أن يجهد

فإليكها بكراً عروساً تقتضي الـ *** ـرضوان والأغضاء مهراً تجتدي

دلتك يا شيخ المشايخ إنني *** ثوب الفهاهة والبلادة مرتد

أزكى سلام قد حكى مسك الختا *** م عليك من عبد جنى متودد

الجواب:

غنى الحمام على قضيب أملد *** سحراً فأذكرني عهود المربد

وسرى النسيم على الرياض فشوفت *** أنفاسه لشهود ذاك المعهد

وتألق البرق اليماني موهنا *** فهفا له قلب المشوق المكمد

صب بأكناف الحمى ففؤاده *** في زفرة تعلو ووجد موقد

زعم العذول بأنني أسلو هوى *** ذاك الحمى كذب الجهول المعتدي

فلذا تفنن في الملامة جاهلاً *** بمذاهب الشوق المستين المسند

فأباحني هجر الغرام محرماً *** وصل التوله بالزفير المعصد

فأجبته بإذا انكفف فمواصل الأحـ *** ـزان في شرع الصبابة مهتد

فأبت مكروه الملامة مدرءاً *** دين الصبابة والهوى متقلدي

يا عاذلي لو كنت تدري من به *** هام الفؤاد لما غدوت مفندي

يا حسنها حضرية بدوية *** تسبي العقول بطرفها المستأسد

ما أن سبي قلب الحليم كغادة *** هيفاء أو شعر الأديب محمد

الفاضل ابن السادة الفضلاء من *** ورثوا المكارم سيدا عن سيد

كتب الزمان حلى مناقبهم على *** صحف الدراري السبع خط مجود

يا سيداً دلت طوالع فضله *** أن سوف يشرق في الزمان الأسود

أهديت بنت الفكر منك إلى فتى *** متباعد عن وصف كل مسود

يا حسن منزعها ورقة طبعها *** لو صادفت كفؤا لها في السؤدد

لكن لحسن الظن منك حسبتني *** أهلا لها فزففتها بتودد

فالله يجزيكم على حسن الوفا *** بالعهد والظن الجميل المقصد

بأجل خلق الله من نرجو من الـ *** ـمولى به فوز الخير سرمدي

صلى عليه مسلماً رب الورى *** ما أطرب المشتاق صوت مغرد

وعليك يا خير الأحبة عاطراً *** أزكى سلام يزدري الزهر الندي

المعسول · الصفحة ٦٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٦٥٩