فيا مفاخره ضخ رويداً ( (1) ) فقد جعل العجز منك في العنق الغل وفي الرجل قيدا، اتناوئ قيد الأوابد ( (2) ) وقانص الشوارد، أم تبارى من يسلم له فارس النعامة ( (3) ) فما عدا مما بدا ( (4) ) فالسلامة السلامة، أم ترجو أن تنثني عنه بالملامة: 186/9
187/9 أتامل ذات الخال أني ظاعن *** عن الحق لا يقضي بما تأمل الدهر ( (5) )
هو سالم ( (6) ) أحسن أم أساء، وساكن السويداء في الإصباح والإمساء، فمدحه عسل، وقذعه أسل، يخلق ويفري ( (7) ) وبعض الناس لا يريش ولا يبري ( (8) ) فأقسم بالليل إذا يسري، ما هو إلا الكوكب الدري، بل القمر أبدارا، والشمس اشتهارا، والماء مدرارا، كامل الفتوة، وضافي المروة:
(1) مثل مشهور معناه: لا تجعل، قيل ضح أي: اذبح، وقيل ضح جمالك أي: ارعها وقت الضحى، والضحاء كالغداء ما ترعاه وقت الضحى كالغداء لها. .
(2) قال امروء القيس:
وقد أغتدي والطير في وكناتها *** بمنجرد قيد الأوابد هيكل .
(3) فارس النعامة: هو الحارس بن عباد من أبطال حرب البسوس، والنعامة فرسه وقد قال:
قرباً من مربط النعامة مني *** لقحت حرب وائل عن حيال .
(4) قيل أول من قاله: علي بن أبي طالب للزبير: بايعتني في الحجاز، وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا أي ما صرفك اليوم عما بدا لك أمس
قال الشاعر: منحوه بالجزع السلام وأعرضوا *** بالغور عنه فما عدا مما بدا .
(5) من قصيدة للكنسوسي التي يرد فيها على الكنتي الصحراوي في رسالته (الجواب المسكت). .
(6) سالم بن عبد الله بن عمر، كان أبوه يحبه كثيراً، حتى قال فيه: سالم جلدة ما بين العين والأنف، فقال بعضهم
يديرونني في سالم وأديرهم *** وجلدة بين العين والأنف سالم .
(7) خلق الصانع الجلد إذا قدر كيف يقطعه. والفرى القطع، فكان مثلا قال: ولأنت تفري ما خلقت وإن بعض القوم يخلق ثم لا يفري .
(8) برى السهم إذا سواه، وراشه إذا جعل له ريشاً يخف به في الهواء. .