تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نطير إليه إجلالاً بعيني *** فؤادي فاستطرت من السرور

أيا من غاب عن وما بصرى *** وما في *** سواد القلب غيرك ذا حضور

فقال لا أرفض فوه ولافرح من يجفوه:

ألا فاعلم بأن العهد ما زلـ *** ـت أرعاه على مر الدهور

فقلت

سلاماً طيباً يزرى شذاه *** إذا ما فاح بالزهر المطير

وللكاتب مخاطباً بعض أصدقائه من الطلبة ومجيباً له عن نظم:

يا سيداً بالمكرمات ارتدى *** ومن بحاتم زرى في الندى

فقال المولى عبد الرحمن الأحبالى مجيزا:

ومن له في خلدي مقة *** تصفو وإن طال عليها المدى

فقلت

أجلت فكراً صاد لفظاً رقيـ *** ـقاً لطفه يحكي زهور الندى

فقال

وجئت بالنظم الذي يزدرى *** بهاؤه بالزهر مهما بدا

فقلت

لا غرو والمجد سيعلو لما *** يطلبه رغماً لأنف العدا

فقال وهو بيت القصيد:

فاجهد أخي ما استطعت جهدهم *** تنتعل العيوق والفرقدا

ثم تحية تؤمكم *** ( يا سيدا بالمكرمات ارتدى )

وللكاتب أيضاً القصيدة الآتيه شاركني في نسجها في مولاي عبد الرحمن بن

الحاج محمد الإخصاصي البوزاكارني وسبب ذلك أننا تنازعنا كؤوس الأدب وإذا ذكر الشعر انتهبت وانتهب فادّعى أن شعره فائق وأن نفسه رائق وهو والله كذلك إذ هو مالك وما كل فتى كمالك فقلت:

إن صدقت فيما ادعيت وأردت أن أسلم ما انتحيت فانظم لا نسج على أسلوبك البديع ونفسك الرفيع فإن ميز الفحول بين النسجين فقد ألقيت السلاح وإلا فللظفر حلاوة وارتياح ثم قال انسج أنت لابنى على أساسك فقلت منتحياً طريقاً غير الناسك

برق تألق موهناً بالأجرع *** فجرت ولم ترفق سوابق مدمعى 183/9

184/9 فقال البوزاكارني

فقلت: متعثراً في ذيله ومورقاً *** لما أشاح بسيفه في البلقع

فقال: ومذكراً أيامنا اللآئي مضت *** محمودة بالمنحنى والأجرع

فقلت: ومبددا صبر المشوق صبابة *** أو شمت في التبديد فت اليرمع ( (1) )

فقال يا قلب كم هذا التشويق للحمى *** وإلى متى تهوى ادكار الأربع

(1) اليرمع كجعفر: حجارة رخوة إذا فتتت انفت .

المعسول · الصفحة ٦٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٦٢٦