تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنه شارط حينا في مسجد (تاوريرت الجمعة) في قبيلة (أداي) من بلده ثلاث سنين، ثم إلى مسجد قرية (تاماضلوشت) من (أيت يحيا) من (أيت صوابي) فكان فيه أربع سنين، ثم إلى مدرسة من (أداكنيضيف) وهي مدرسة الرباط خمس سنين، ثم إلى مسجد (أيت يدير) من (تانالت) حيث لا يزال إلى الآن 1380هـ، وللمترجم حافظة أوكأ فيها على أدبيات وأحاديث وحكم، وحالته حالة الفقهاء الذين يميلون إلى الخير، ويحب المطالعة والمذاكرة، إن وجد أهلها، فمما أنشدني بمناسبة:

إن الزمان وما تفنى عجائبه *** أبقى لنا ذنبا واستوصل الرأس

أبقى لنا كل مجهول وفجعنا *** بالعالمين فهم هام وأرماس

وأنشدني أيضاً:

ما رأينا ما سمعنا *** كزمان نحن فيه

كل من تلقى تراه *** يشتكي ما تشتكيه

وأنشد أيضاً:

هذا الزمان الذي كنا نحذره *** في قول كعب وفي قول ابن مسعود

دهر به الحق مردود بأجمعه *** والجهل فيه أذاه غير مردود

إن دام هذا ولم تحدث له غير *** لم يبكِ ميت ولم يفرح بمولود

وأنشد أيضاً:

حتى متى لا نرى عدلا نُسَرُّ به *** ولا نرى لولاة الحق أعوانا

متمسكين بحق قائمين به *** إذا تلون أهل الجور ألوانا

يا للرجال نداء لا دواء له *** وقائد ذي عمى يقتاد عميانا

وأنشد أيضاً:

وإذا تصدر للرياسة جاهل *** جرت الأمور على الطريق الأعرج

وأنشد أيضاً:

بقدر الصعود يكون الهبوط *** وإياك والرتب العالية

وكن في مكان إذا ما سقطت تقوم *** ورجلاك في عافية (81/8)

(82/8)

كما أنشد أيضاً

على المرء أن يسعى لما فيه نفعه *** وليس عليه أن يساعده الدهر

كما أنشد قول المتنبي:

لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قَتَّال

كما أنشد ما قاله أبو الأسود حين رأى في ولده فتوراً:

وما طلب المعيشة بالتمني *** ولكن ألق دلوك في الدلاء

تجيء بملئها يوما *** ويوما تجي بحماة وقليل ماء

كما أنشد أيضاً:

لقد هزلت حتى بدا من هزالها *** كلاها وحتى سامها كل مفلس

كما أنشد أيضاً

المعسول · الصفحة ٦٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٨٤