تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت دائما أحبه لله، وأحب منه تلك النجابة، وأتمنى له معالي يستحقها، فكنت حين زرت إلغ سنة 1354 ه‍خاطبته بأن يصاحبني إلى الحمراء ليكون لي خير معين في التلاميذ المبتدئين الكثيرين عندنا هناك، فأنعم لي بذلك، ولكن لم يتيسر له، وذلك من ضعف همته أولا، ثم من ضعف بنيتة ثانتا، حتى أنه لا يقدر أن يمشي المشي المعتاد لأهل البادية، فكان هذا الضعف أيضا مما أخنى عليه، فكان كل شمائله الدمثة، ونجابته ولطافته، وحسن مجالسته، وإمتاعه في المحادثة، لم يرزق لا من همته ولا من طالعه أن يسمو إلى المكانة التي تليق به وما أصدق قول بعض الإلغيين في هذا المعنى:

والمرء لا يسمو سوى إن عزم *** واستنهضته للمعالي الهمم

كالطير هل يطير إلا إذا *** مد الجناحين معا واعتزم

فليعن الله الأخ عليا، وليسدده، وليكن له خير معين فمنه كل شيء وإن كانت العقول تخبط فيما خبطنا فيه، وتحتج بأن ذلك سير سنن الكون فليت شعري من أودع سنن الكون ذلك النظام، أم تابى عقولنا أن تتسع إلى أكثر مما تحس به الحواس الخمس فقط ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

آثاره:

المعسول · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٦