ويؤثر أن القائد محمد كان مشهورا بطل الإناة في المحاربة، وبذلك أمضى كل عمره، ومما جرى إذ ذاك أن الحربيليين والمرابطيين أعني آل مربيض كما اشتهروا به –زحفوا مرة إلى تملت سنة 1286ه فحاصروا القائد وحرقوا كل نخيل تيملت وقد وصلت خيولهم هذا المكان الذي بنيت فيه السوق الجديدة اليوم، وحتى وردت عين أمانينو التي في مقابلة قرية أكرض وفي سنة 1290هـ جزاهم بالجزاء الأوفى، فحاصر قرية القصبة التي منها جرثومة تاحكات وهي قرية بينها وبين أكرض، نحو ثلاث كيلو مترات فقد، إلا أن بينهما الأشجار، يحجب بعضها عن بعض، وإلا حبيلا صغيرا ناتئا، وكل ضروريات القريتين متشاركة دائما –فلم ينكشف عنها حتى ألقي أهلها يد الاستسلام، وخضعوا وذبحوا الذبائح أمامه –وهي علامة الاستسلام
20/ 251
عند كل الشلوح –ثم استنقذ من تحت أيديهم قرية أيغير ويلولن وقد كان ذلك الحزب انتزعها من حرز تاكازولت فكان ذلك أعظم نصر ناله لتكون قرية القصبة بين أكرض وإيغير ويلولن (1) .
أما ما يتعلق بالقائد محمد من اتصاله بالحكومة على ضعفها في ذاك الحين فإنه تتجلى في هذه الظهائر التي نسوقها، وهي كلها في عهد المولى عبد الرحمن.
(1) في تراجم ال الشيخ تفاصيل اخري عن هذه الحروب وقد تقدمت في الجزء السابع.