تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء أنا أعرفهم وعجمت طباعهم، لا يغدرون أضيافهم، وإنما جعلونا كأنفسهم، فقالوا أمامنا ما قالوا، ولكن يجب عليك أنت أن تسد فاك، ثم لا تري منهم إلا خيرا، قال: وعند الصبح جاء القائد فصلى معنا الصبح عند الفجر، ثم هيأ لنا الحمام، فأتانا بالفطور التام، ثم طلبت منه أن يودعنا فإننا مسرعون، لندرك الهيبة والذين تجمعوا عنده في تارودانت لنقودهم إلى ما فيه منفعا المسلمين قبل أن يتفرقوا، فما جئنا إلا للجهاد لا للحفلات، ثم أفعمت أذنيه بالشكر على حسن ضيافته، فإذ ذاك طاب نفسا بوداعنا، ثم أخرج إلينا كسوتين تامتين، وأعطاني أنا بغلة وجوالقا وحملا، وكل ما يحتاج إليه من الربط، فقال أن عندي لخبر بأنك خرجت من دارك من مراكش بلا شيء ثم قال: هل وصلت إليك أمانة من الدارهم، فقلت له: نعم، وقد كان أرسل

20/ 101

المعسول · الصفحة ٦٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٠٨٠