تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي أطلقوها هم ثلاثة عبيد صغار، هم وحدهم من بقي لأبي حمارة، فسقط أحد أفراسنا، فتحرزنا وتنحيا، ثم خرجت عجوز من المشهد، تصرخ فينا وتقول: ما تريدون من بلادنا؟ فقلت لها لا نريد إلا أبا حمارة وحده، فقالت: إنه قد خرج آنفا وليس هنا، فتجاوزنا المشهد قليلا، فرأينا تساقط الرجال علينا من القرى التي تجاور تلك الناحية، فتراكموا على مقربة منا مبتعدين، يتصايحون بنا قائلين: نحن بالله وبالشرع معكم يا أصحاب السلطان، وقد علاهم الخوف من الجيش، فقلت لهم وقد رفعت عقب البندقية وأنا أسير إليهم –وتلك علامة المسالمة- أخرجوا إلينا منكم من نتكلم معهم، وعليكم الأمان التام، فإننا لا نطلب إلا طلبة السلطان أبا حمارة الفتان، فقيل لنا: إنكم تركتموه وراءكم في المشهد، فقد اختبأ فيه عنكم، فرجعنا

20/ 70

المعسول · الصفحة ٦٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٠٤٩