وثرثرته وتبجحه بما فعله غيره من الشجعان وأما هو فلا يقدر أن يفلي القمل في ثوبه، هذه عبارته، فهو لم يذق من الرجل وحيله ما ذقته منه أنا، فخرجت من عنده، فوجدت أصحابنا لما يبنوا الأخبية بالأطناب والأسباب، فأمرت بخيلي وبخيل بعض أصحابنا، وبكثير من البغال، فحملت على كل بلغ جنديين، فقمنا لاتباع أبي حمارة، لأنني أوقن بأنني إذا لم ننتهز هذه الفرصة فسرعان ما ينتعش، فتمادينا أمامنا، فوجدنا الوادي الذي وقعت فيه المعركة مضرجا كله بالدم ومفروشا بجثث الناس وجيف الخيل، وقد أنتن وجوه أنتانا لا يطاق، فسددنا أنوفنا حتى تجاوزناه، فوصلنا قبيلة بني زروال فإذا بزاوية الشيخ سيدي عبد الرحمن الدرقاوي حيث مشهد مولاي الطيب، وقد كنت عرفت
20/ 67
المعسول · الصفحة ٦٠٤٦