تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهاكها سيدي من عاجز رام مد *** حكم فعاق الغباء دون مرماه

هبني حبيب بن أوس كيف أبلغ من *** أدنى فخاري شيخي بله أقصاه

فقابلن بجميل العفو خادمك الـ *** ـعبد الضعيف وإن جلت خطاياه

فأنت مفزعة بعد الإلاه فما *** له سواك إذا ما الدهر آذاه

فلا برحت رجاء المعتفين فكـ *** ـل من أتى الباب يلقى متمناه

عليك مني سلام طيب عطر *** يا من تسامت على الجوزاء علياه

وخاطب أيضاً بعضهم ممن لا نعرفه بقوله:

يا صاحبا أسكنته بفؤادي *** ومحضته دون الصحاب ودادي

ما لي رأيتك كلما زاد الهوى *** بي زدت في الأعراض والأبعاد

أفلا تجود لذي الغرام بزورة *** يوماً وتسعفه ببعض مراد

مما يثير جوى الفؤاد ويضرم الأ *** حشاء وجدا دائم الإيقاد

إن صرت تعصينى وتهجر ساحتي *** وغدوت طوع عصابة أوغاد

من كل فدم يدعي في العز والـ *** ـعلياء ما لم يدع ابن عباد ( (1) )

وهو الذليل المستضام فما له *** في جهله في الناس من أنداد 400/18

401/18

أشبهت هذا الدهر إذ صافيت أهـ *** ـل الجهل ثم كدرت للأمجاد

مهلا أبا عبد الإله فإن ما *** تأتيه مختارا لغير سداد

أو ما علمت بأن حسنا يزدهيـ *** ـك عليَّ مختالا قريب نفاد

ويعود خدك منبتا من بعد ما *** نبتت به الأزهار، شوك قتاد

سيزيل ملكك يا محمد ما دهى *** مروان قدما من ظهور سواد ( (2) )

ويعود هذا العالم الهمج الألى *** أخترتهم إذ ذاك شر أعاد

فالدهر شيمته كذا يولي الهنا *** بالشر، والإصلاح بالإفساد

لا تنس أحداث الزمان فإنها *** إن لم تفاجئ بالعشي تغاد

فإليكهن نصائحا من عالم *** فطن لما يجديك نفعا هاد

(1) الحارث بن عباد بضم العين وتخفيف الباء، أحد المذكورين في حرب البسوس.

(2) مروان الجعدي آخر بني أمية، الهالك بالعباسيين المعتادين لبس السواد.

المعسول · الصفحة ٥٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٧٤٨