تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلا فإني سيد من همة *** عليا ترى مجد الزحام فتصدف ( (1) )

حتى مجدت فكنت أفضل ماجد *** دوني عيون الماجدين تكفكف

فسرى حديثي للأمير، ومن غدا *** مثلي بمعرفتي وديني يعرف

فأتى بعلمي كي يزين حفله *** ببحور أبحاثي التي لا تنزف

حقا له فضلا علىَّ وأنه *** فوقي أمام مستطيل يشرف

داري وهذا القصر عندي واحد *** وكلاهما لغزالتي لا يكسف ( (2) )

ماذا يكون إذا رجعت لدارتي *** إلا ابتعادي عن فتى لا ينصف

أني على الأوفاز ( (3) ) إن سمح الإمام *** بمرجعي فلتسمعوا ولتعرفوا 284/18

285/18

إني عرفت بأن بزل قناعسي ( (4) ) * لم يقلها إلا الهزيل الأعجف

عدوا عن الغمزات عند إمامنا *** ولتثبتوا لمباحثي أن تنصفوا

فهناك يظهر من يجلى في المدى *** ممن تدب به ظوالع تقطف ( (5) )

أو ما تنوني في القريض لتصطفى *** من خل شعركم المسف القرقف ( (6) )

أنا أحمد المعروف فلتقفوا معي *** نخض العلوم بدرسنا لتشرفوا ( (7) )

فالجالسون نظيركم من غير در *** س أن يروا ذا درسه يستنكفوا

من ذاك لا غير ابتليتم والبطالة *** دائماً داءّ عضال يحتف ( (8) )

أو كلما دأب المجد فنال من *** تدآبه مجدا يطول ويشرف

قام الكسالى ينحتون مقامه *** لو كان بينهم إمام يسعف ( (9) )

أني وأنتم كفتان فكفتي *** ملأى وكفتكم تطيش ترفرف

(1) صدف عن الشيء: مال عنه.

(2) الغزالة هنا: الشمس.

(3) فلان على أفواز إذا كان متهيئا على وشك السفر أو مثله.

(4) البازل: القوي من الإبل، والقنعوس مثله، قال:

* وابن اللبون إذا ما لزفى قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس *

(5) الظوالع: العرج، جمع ظالع.

(6) القرقف بفتحتين: الخمر والمماتنة في الشعر: مجاذبته بالبديهة بأن يقول هذا ويجيبه صاحبه بيتا لبيت أو شطرا لشطر.

(7) هكذا البيت أو ما يشبهه.

(8) أحتفه: أهلكه من الحتف الهلاك.

(9) نحت أثلته أي شجرته: إذا كان يقع فيه غيبة وغمزا.

المعسول · الصفحة ٥٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦٧٧