تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الأستاذ سيدي إبراهيم بن محمد بن علي، وبه انتفع كثيراً، وكان من الصالحين، وهو من أهل ( أكرض نتانوت ).

ثم الأستاذ سيدي مسعود بن صالح الرسموكي من تلك القرية أيضاً.

هؤلاء أساتذته في القرآن، ولم يخبرني بأنه ارتحل عن قريته، فيكون هؤلاء الأساتذة ممن اعتوروا مسجدها إذ ذاك.

أساتذته في العلوم:

افتتح العلوم من أول يوم على يد الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله السملالي من ( أكنى إيكلفن ) من ( توغزيفت )، وهو عالم كبير مشارك، يعني كثيراً بكتب علم التنجيم وينسخها في مسجد ( تازمورت ) و ( منتاكة ) و ( وادي أيت مزال ) حين كان يتقلب في هذه الأمكنة بالمشارطة، وهو ممن تخرجوا بالأستاذ سيدي عبد الله اليوفتركاوي في العلوم، وتخرج في التنجيم بالأستاذ سيدي محمد بن مبارك الغيغائي من أحواز ( مراكش ).

توفي سيدي محمد بن عبد الله في رمضان 1325هـ، ودفن في ( تازمورت ) وقد كانت له وجاهة وشهرة بكونه عارفاً يستطلع أوقات الحوادث في المستقبل، وكان يتعالى بذلك، وله اتصال بالباشا حمو وبغيره من الرؤساء بسبب ذلك، وهو من مشاهير أهل هذا العلم في ( سوس ) مع عدم إعراضه عن التعليم، وقد لازمه المترجم اثنتي عشرة سنة، وعليه أتقن الفقه والعربية وعلم البيان، وقد كان ماهراً في كل هذه العلوم مهارة كبرى.

ثم أخذ أيضاً في سنة ونصف عن العلامة سيدي أحمد بن محمد بن علي السملالي المشهور بـ ( أمزاركو ) من الآخذين عن أبي العباس الجيشتيمي، وتوجد ترجمته في مشيخة شيخنا أبي محمد سيدي الطاهر الإفراني ( (1) ) إن وقفنا على تفاصيلها، أخذ عنه المترجم جمع الجوامع لابن السبكي، والتلخيص للقزويني، في مدرسة ( تيييوت ) حيث كان يدرس حيناً، كما كان درس في ( تارودانت ).

(1) في الجزء السابع.

المعسول · الصفحة ٥٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٤٩٣