هذان البيتان قالهما العبد الضعيف أَحْمَد بن عبد الله الحضيكي سائلاً من المدعو له بهما المؤلف لهذا الكتاب أن يدعو له بالعفو والمغفرة، وأن يسامحه في جرأته عليه بكتبهما في كتابه بغير إذنه، فالله عفو يحب العفو والصفح والسلام، والبيتان:
رقى الإله الذي أبدى فوائده *** مولاه من كل خير منتهي الأمل
محمد بن على الهلالِ (1) خوله *** وزاده الحرص في التعليم والعمل
ولك أن تقول في إصلاح البيت الأول:
لله در الذي أبدى فوائده *** أنيل حرصاً على التعليم والعمل
ووجد في محل آخر ما نصه:
وللكاتب محمد بن عبد الله السملالي في مدح هذا الشرح، والدعاء لمؤلفه، شيخنا العالم العلامة أبي عبد الله بن أبي الحسن بن أبي مروان –يعني: محمد بن علي بن سعيد- خار الله له آمين- فقال في أوائل القطعة:
إذا رمت كشف الغامضات الأباعد *** بمنتخب المنهاج نظم القواعد
عليك بشرح شيخنا العذب منهلاً *** يقودك لاستخراج كل الشواهد
إلى آخرها –وقد بلغت من السقم ما لا يداويه طبيب- ويعني بالمنهاج بالمد المنهج الذي هو اسم الكتاب.
وقال في ذلك الشرح أيضاً الأستاذ أَحْمَد بن محمد الزدوتي الملقب (تالموصفحت) أصحاب أستاذ مدرسة سيدي عمرو بن هرون الراسلوادية:
يا من أصول الفقه حاول واعتنى *** بوصوله أعلى مراقي من رقا
فاغرف من البحر اللذيذ المشتهى *** وارشف تسانيم الشراب مروقا
236/17
237/17إلى أن قال:
لله دره شارحاً متبحبحاً *** إن كان في شرح الكلام تأنقا
فلنحوه تطوى المهامه بالسرى *** ويحول حول حمه من طلب النقا
يا فوز من هو آخذ بنصيبه *** سمط الجواهر في النظيم مرونقا
وقال فيه أيضاً العلامة المدرس: سيدي محمد بن بلقاسم اليزيدي، وقدم لما قاله هذه الرسالة:
لله بحر ليس يدرك قعره *** جمع العلوم من السماحة في يد
أرشف به عذباً فراتاً بارداً *** عن قلبنا ينفي الصدي وعن اليد
(1) على حذف ياء النسب وبتخفيف ياء على.