وأحب للأولاد والأحباب اغتنام الفرصة بأن يكون لهم واسطة بينهم وبين المشايخ الذين تعلقت بهم، فلعل وعسي يكونون معدودين من جملة من قال الله تعالى فيهم: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء)، فقلت: أجزت جميع أولادي البررة الفضلاء، علياً، وأولاده: عبد الحميد والحسين وعمراً ومحمداً المدني والحسن البصري ومحمد الحنفي ومن سيولد من ذريتهم، وأولاد الأخ المرحوم بالله الفقيه سيدي سعيد بن على: محمداً وأحمد، وسائر بناتي وأمهم وأحفادي وأصحابي الفقراء وسائر من قرأ علينا من السادات النجباء، في أول زماني وآخره، وسائر من أحب ذلك من الإخوان، رعياً لقول من أجاز ذلك، من أئمة هذا الشأن، إجازة عامة مطلقة، وأذنت لهم في التحديث عني بكل ما رويته عن سائر مشايخي قرآناً وتفسيراً وحديثاً وفقهاً ونحواً وبياناً وسائر العلوم نقلية وعقلية، ويبلغوا عني جميع ما وسعه فهمهم في كل فن، وفي كل مؤلف منظوماً ومنثوراً، عربياً وعجمياً، كل ذلك بشرطه المقرر، عند أهل الأثر، من التحصن بجنة لا أدري فيما لا يدرى، والتثبت في التعليم، والتمهل والتيقظ والتفهم وتقوى الله في السر والإعلان، واتباع السنة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبخل بالدين، وأن لا يبدله بعرض الدنيا، وإرشاد أولاد المسلمين ليرتاضوا على الخير، لمحبتنا الخير لهم، ورجائنا الفوز بخالص دعوتهم، وتشبث الأرواح بالأشباح، وإلا فنحن لم نتأهل لأن نجاز فضلاً عن أن نجيز، ليس بعشك فادرجي، ولكن في التشبه بالقوم رباح، وفي التعلق بهم نجاح، وفي التخلق بأخلاقهم فلاح، كما أجازني في ذلك أشياخي الأجلة الذين هم بدور الملة، فمنهم مسبب وجودي، وخروجي من العدم، شجرة علمي، ومعظم استفادتي، ومنبع حكمتي، وكنز سري، والدي سيدي على بن سعيد أسكنه الله فسيح جنته، وتغمدنا وإياه برحمته، وهو الذي رباني فأحسن تربيتي، وغذاني بنفائس علومه فأحسن تغذيتي،
المعسول · الصفحة ٥٤٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي