تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو العلامة الثاني الكبير من علماء الأسرة العظام، فقد طال عمره حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وحتى تفرد بالسيادة العلمية وبغيرها بعمره الطويل، ولد –كما وجد بخطه والده- ليلة الأحد 15 شوال 1218ه‍فامتد هذا العمر المبارك إلى أن توفي أصيل يوم

الاثنين 25 من جمادي الثانية 1296هـ.

أساتذته:

أولهم: والده العلامة الجليل الذي صاحبه منذ عقل، إلى أن كان له عشرون عاماً، فرباه وأحسن تربيته، وعلمه فأصل فيه أسس العلوم، المتفرعة، فغادره آية من الآيات، زيادة على ما تمده به روحانيته الغريبة العجيبة بعد وفاته –فيما يؤثر- فعليه قرأ القرآن الكريم غير ما مرة، والفقه والنحو واللغة والأصول والبيان والحديث والبخاري والترمذي وغيرهما والتفسير، ولقنه الأذكار، وفتح له بذلك باب الاتصال بالملأ الأعلى –فبارك الله في حياته، فاستقبل مدرسة والده إثر وفاته بالنهم العلمي الذي لا يشبع، فصار يتقمم من هنا وهناك كل ما سنح من المعلومات، فوصل يديه بأكابر علماء عصره يستمد منهم بالأخذ بالإجازة، بل طرق سمعي أنه استورد إليه عالماً مشاركان فيجلس بين يده ليل نهار، حتى تمكن وإن كنت لا أستحضر من هو هذا العالم. 223/17

224/17

وثانيهم: أبو زيد الجشتيمي الذي كانت شمسه مشرقة إذ ذاك 1240ه‍فكان مورد الواردين والصادرين من أهل عصره، فلا غرو أن يتصل به هذا الشباب الفرهد مراراً، فيتخذه شيخاً ومستشاراً ناصحاً، ومما وجد بخط المترجم ما نصه:

(ومما كتب لنا به الأخ شيخنا الفقيه سيدي عبد الرحمن بن عبد الله الجشتيمي التملي، نرجو لنا ولكم أن نكون ممن فازوا مفاز المتقين الذين لا يعملون عملاً إلا أعدو له جواباً إذا سئلوا عنه يوم القيامة، فاجعلوا من دعائكم: يا حسيب استعملني بالمحاسبة قبل الحساب، وكن حسبي في جميع الأحوال.

المعسول · الصفحة ٥٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٤١٥