تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الشيخ الإلغي ساح بين سياحاته الأولي إلى (أملن) نحو 1304ه‍تلبية لدعو أناس هناك كانوا تلاقوا معه في موسم (إيمور) الذي يقام على الشيخ سيدي عبد الله بن سعيد، فإذ ذاك أخذ عن الشيخ كثيرون من قدماء أصحابه هناك، منهم فقهاء من الكرسيفين (1) الذين أخذوا بجده واستنهاضه الي باب الله، فوضعو أيديهم في يده، كسيدي موسي الجاكاني وأمثاله، ومنهم المترجم سيدي اسماعيل، ثم إنهم يختلفون إلى الزاوية (الإلغية) فكان المترجم من بينهم لا يكاد يغبها في كل يوم خميس، وقد ذكره سيدي بلعيد الصوبي بجد في باب الله، وفناء فيه وقد أجري الشيخ ذكره في إحدى رسائله التي كتبها إذ ذاك، والعجيب أن سيدي اسماعيل يكون دائماً من أدلاء الخير، فكما كان هو السبب حتى اتصل سيدي عبد الله ابن القاضي بالشيخ الإلغي، كان أيضاً اليوم هو السبب حتى ذكرنا كل الممتازين من الكرسيفيين في هذا الفصل الذي خصصناه بالممتازين النابهين من أصحاب الشيخ الإلغي، وإنه لكعب مبارك، ولو لم يطل عمره، لأنه توفي شاباً سنة 1306هـ رحمه الله ورضي عنه.

وبعد: فقد اجتهدنا مع مؤرخ الأسرة سيدي عبد الله بن محمد الكرسيفي حتى استوفينا كل من يكمن ذكرهم من رجالات الأسرة، الأحياء والأموات، العلماء والصالحين، ولا نزعم أننا استوفيناهم، لأن ذلك غير ممكن من مثل هذه الأسرة المتشعبة المثمرة من كل فرع من فروعها برجال كبار علماً أو صلاحاً أو بهما معا. 203/17

204/17

سيدي عمر الإكضييي التملي

نحو 1260هـ= 8-3-1335هـ

نسبه:

عمر بن أَحْمَد ابن الحاج عمر بن محمد -فتحا- بن علي بن أَحْمَد بن محمد -فتحا- بن إبراهيم بن محمد بن علي بن داود.

(1) مما يستلمح أن الشيخ إذ ذاك أقبل عليه السادات الكرسيفيون يأخذون عنه، ثم استجعل السفر فقال لمن استلبثه لحرص أهل البلد على مثله: يكفينا هؤلاء الآخذون عنا اليوم من الكرسيفين، استثارة لمن عسى أن يتكلموا فيما نحن فيه.

المعسول · الصفحة ٥٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٤٠٣