تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا حريق للفؤاد، وهذه *** متع الفؤاد وريه وعهاد

أتلومني لما انزويت بمجثمي *** قسراً وكان لمرقمي أغماد

لم ما استطعت نوائب الدهر التي *** أولى بها الإبراق والإرعاد

فهي التي –أواه –أنست منطقي *** وقريحتي كيف القريض يجاد هب لي بياناً أيها المدني الرضا *** ليكون عندك لي به إسعاد

وأقول كيف تريد أنت وفوق ما *** من مدره غضب اللسان يراد (1)

أو ليس كنت من الذين تقلدوا *** قلما تميد لوقعه الأطواد

أرباب آيات البيان إذا بدت *** فالناس ركاع لها سجاد

***

تطبي برونقها الخلي وسحرها *** ويحار فكر عندما نقاد

يا أهل (تحت الحصن) يا زهر الهدي *** إن البيان بربعكم يرتاد

همم علوتم منتها جبارة *** لم تثنها الأغواد والأنجاد

حتى جمعتم طارفاً لكم إلى *** ما أورث الآباء والأجداد

دمتم مصابيح المعارف والهدى *** تجلو بكم غسق الظلال بلاد

وكواكب للمدلجين وكعبة *** بين البلاد يؤمها الوراد

إن لم أكن ثملاً بخمرة ذكركم *** لا كان لي فرح ولا أعياد

ومن خطه أيضاً:

كتبت إلى الأستاذ الأديب الكبير السيد محمد المختار أودعه لما أراد الانتقال من (سوس) إلى (مراكش) وذلك في أوائل ربيع الأول سنة 1365هـ 190/17

191/17

قف للبلاد كرامة *** يا شمش أفلاك المعالي

وقفت ليوشح آية *** شمس فليس من المحال

من ذا الذي يجلو الدجا *** في القطر من بعد الزوال

فالناس فيه كما علمـ *** ـت الأمر أمثال الخيال

صور بلا روح وأر *** واح كأمثال الجبال

ما إن تفوز بقائل *** يرضي الحجا لكن بقال

يرمي أمامك بالنفا *** ق ومن ورائك بالنبال

عشقوا الخمول وعرقلوا *** متسابقين إلى المجال

ضاع النوابغ بينهم *** مثل الجواهر في الرمال

إن الرزية كلها *** في واد آثار الرجال

أودعتك الرحمن في *** حال المقام والارتحال

وفيت قطرك حقه *** وحبوته تاج الجلال

دام اعتبارك أيها المختـ *** ـار بين ذوي الكمال

ومن خطه أيضاً:

(1) المدرة بكسر فسكون: المقدم باللسان عند المخاطبة.

المعسول · الصفحة ٥٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٩٣