أهلاً بأوبك مرحباً *** يا عالم القطر الكبير
قوبلت أني كنت بالآ *** يات من كرم وخير
متمتعاً بجلالة العلمـ *** * ـاء والجاه الخطير
متقلداً قلما ير *** وع كالفرزدق أو جرير
إن جال في طرس يفض *** بالسحر والحكم الغزير
185/17
186/17
ويخط ما لم تعفه *** فيه الأصائل والبكور
***
ماذا رأيت من القصو *** ر الشم والفرش الوثير؟
ومن (الرياض) الساحر الأ *** لباب منظرها النظير
كم خط في صفحاتها *** قلم الطبيعة من سطور
ومن الظباء الفاترا *** ت الطرف من عين وحور
يفعلن رغم فتورها *** ما يفعل الأسد الهصور
بمدينة الزيتون د *** يوان الطبيعة والحبور
أكما عهدتك منذ عهـ *** ـد ليس بالآمد القصير؟
في قصر نادرة الزمـ *** ـان الشهم (مولاي الكبير) (1)
تهتم بالتنقيب عن *** خبر الحوادث والدهور
ماذا رأيت فقل لنا *** فلأنت مطلع خبير؟
أتري (بريطانيا) يدو *** م لشعبها الملك الكبير؟
وتري بوارجها على *** مرسى عواصمها تفور
وتسير في البحر المحيـ *** ـط كأنها مدن، تسير
وتهز أكناف السما *** ء بصوتها السمح النذير
أم دار دورته الزما *** ن ولا ظهير ولا مجير
ويصب من جو عليها *** كالصواعق من سعير
وأحاطها وأحاط أخيها *** من الدول الثبور
من كل مملكة لها *** فوق الثرى شأن خطير
ماذا استفاد المرجفو *** ن الثائرون من الأمور
ماذا؟ وكم ذا أرجفوا *** فيها ببهتان وزور
فابن لنا خبراً يقيـ *** ـناً في نظيم أو نثير
إنا سئمنا أن نعيش *** بمثل إفصاص الطيور
إنا سئمنا أن نرى *** عز العروبة في القبور
أو أن نرى عرباً يعبـ *** ـدهم سواهم كالحمير
فحقوقهم ضاعت ولا *** فكر هناك ولا شعور
والغرب أفقرهم وما أبقي *** لهم حتى النقير
هذا جزاء الجاهلين *** الراكنين إلى الغرور
لما تفنن غيرهم *** عكفوا على درس الغرور
يا رب قد جل المصا *** ب وإننا بك نستجير
186/17
187/17ومن خطه أيضاً:
(1) يعني: النقيب ابن زيدان العلامة المؤرخ المشهور.