تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صادعاً في الدفاع عنه بصوت *** ألزم الصاخبين عنه جواباً

إن من يطلب الحقوق جهاراً *** فوق من يستدعي لها الطلابا

***

يا عظيماً لبي نداء (عروس الغ *** رب) وفقت رحلة وإيابا

ليتها منك نظرة لتري (كيـ *** ف) تركت النفوس تجرع صابا

كيف غادرت أمه تتلظي *** يوم تجري على العباب عبابا

كلها قلب واجف ولسان *** هاتف بالولا يشق السحابا 175/17

176/17

إنما أنت روحها فإذا عبـ *** ـت فلن تلقي عيشها المستطابا

لك في كل ناظر وفؤاد *** صورة لم تكن تريد احتتجابا

خفرتك الأرواح في البر والبحـ *** ـر تجاري مواخر أسرابا

شيعتهعا وشيعتك جسوم *** لم تطق لولا الماء عنك غيابا

وقفت عند السيف ترقب ولهي *** أملاً مقبلاً وسؤلاً مجاباً

قد تناولتها من القوم كأساً *** قدموها قري إليك اقترابا

قل لنا بالحب المقدس -عنها *** أشرابا تسيغه أم سرابا؟

شاهدت في برديك أرض فرنسا *** أمة ترعي للذمام جنابا

واقفاً موقف الرجال وقد أمسكت *** رأسا في الأمر لا أهدابا

هدف واضح قال أناس *** هدف غير واضح لن يصابا

فشل المرجفون لما أرداوا *** أن يثيروا للناظرين غرابا

وأرونا خلف الظلام وجوهاً *** لم ترقنا ملامحاً واصطحابا

خلفك الشعب ليس يومن إلا *** بوجوه كشفت عنها النقابا

مل لهوا وجاز طور اغترار *** كم سعى خلف العابثين فخابا

هرم الراي والسياسة فيه *** والليالي يلدن فيه شبابا

قد سبرنا الرجال سطحاً وعمقاً *** وهتكنا على الصدور حجايا

فرأينا على القلوب ظلاماً *** ورأينا على القلوب ضبابا

وطلبنا رجولة فوجدنا *** صوراً يلبسونها الألقابا

وعشقنا شجاعة العقل وألرا *** ي فكأنت شتائماً وسبابا

كثر المدعون حتى رأينا *** في سبيل الإصلاح عجباً عجابا

صحف سودت وأسماء سادت *** سيد أو مسود ما أصابا

غفلة الشعب عن حقائق ذنب *** وكفى بالجمود فيه عقابا

وكفى باستغلاله وهو ساه *** عن حقوق، قهراً له وعذابا

إنما العبقري مثلك من ير *** قى خطوباً، لا من يروق خطابا

المعسول · الصفحة ٥٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٨٦