تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاك ما كتبه المترجم إلى من نثره وقوافيه، مع ما قدم به كل واحدة من شق قلمه، من العناوين، أو من كلمات قليلة.

فمن خطه:

من الدراسات الأدبية لمحمد العثماني

في النقد الأدبي

قصيدة البحتري في وصف إيوان كسري

كان هذا البحث جواباً عن هذه الأسئلة:

1) ما هي أسباب هذه القصيدة وظروفها؟

168/17

169/172) تحليلها.

3) قيمتها الفنية.

4) أغراض البحتري كوصف مظاهر العمران، وهل استهدف تلك الأغراض في هذه القصيدة؟ ... الخ.

5) هل في وصفه ترتيب منطقي؟ ..

النقد والتحليل:

أبو عبادة البحتري قرض الشعر في كل غرض، وشارك في كل فن من فنونه، حتى عده أكثر النقاد أحد العمالقة الثلاثة الذين انتهت إليهم إمارة الشعر في العصر العباسي، وقد رأيناه في البحث السابق (1) شاعر بداوة وحضارة، وموسيقياً بارعاً يوثر الغناء والرقص على الفكرة، ورشيق اللفظ، يؤثر المبنى على المعنى، ووصافا يولع بالتشخيص ورسم الصور مكبرة، ويضحي بروح الخيال في توفير مادة الحس، وبالعقل في إرضاء العاطفة..

ولكننا إذا تناولنا قصيدته التي وصف بها إيوان كسري نجد أنفسنا أمام بحتري آخر يختلف عن الأول في الكثير اختلافاً، ويأتلف معه في القليل ائتلافا.

عرفنا البحتري شاعراً محترفاً يطرق كل باب، ويعرض بضاعته على كل من يظن أن له فيها رغبة، ضعيف النفس، بادي المطمح يتملق كل غالب، ويستجدي كل مجدود، أحقاً أصبح في يوم من الأيام شريف النفس يصونها عما يدنسها، عالي الهمة يجتنب اللئام، ويترفع عن الدنايا؟ إنه يصرخ بملء فيه، وبكل قوة وصراحة:

صنت نفسي عما يدنس نفسي *** وترفعت عن ندي كل جبس.

وقديماً عهدتني ذا هنات *** أبيات على الدنيات شمس.

(1) سبق لي بحث أخر في موضوع (وصف البحتري وخصائصه).

المعسول · الصفحة ٥٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٨٢