أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين، بجاه النبي صلى الله عليه وسل) م.
ومما يتعلق بالمترجم أنه كان يقطن أولاً في دار بناها أمام مدرسة (أيوزلبت) من (إسكاور) مسقط رأسه، فكان فيها مفتتح دراسته، ثم تعدى عليه ظلمة، فكان ذلك هو السبب حتّى انتقل إلى (أداداس) في (تالات زكاغن) –التلعة الحمراء –فأثل هناك فشارط في (تازالاخت) إزاء (أداداس) قال المؤرخ الإسكاوري: إن هناك رسالة لمحمد بن الحاج التازولتي كتبها إلى 145/17
146/17المترجم يطلب منه أن يرجع إلى مسقط رأسه، فإن الذين تعدوا عليه انتقم الله منهم وشتتهم، ولكنه لم يرجع، والمترجم هو أول من سكن في (أداداس) من الكرسيفيين، ثم تتابعوا فيه بالسكنى، وقد تشرفت به (زلاخة) حتّى قال فيها أبو زيد الجشتيمي وهو يمدح ملماً بذكر معدن النحاس المشهور هناك:
(زلاخة) جنة الدنيا فما أحد * …يبين عنها فيسلوها مدى الزمن
تجبى لها طيبات الرزق دائمة * …من كل أوب، وفيها معدن الثمن
قد خصها الله من بين البلاد بما * …يلذ ساكنها من صحة البدن
فكم نسيت ولا أنسى المقام بها * …وطيب ما ثمّ من خير ومن منن
أيام كنت بها والدهر ساعدني * …مستبدلاً منح الرحمن بالمحن
منعماً بوصال الشيخ مغترفاً * …من بحره العذب بحر العلم والفطن
بحر فضائل عبد الله سيد من * …ألفيت في العصر معصوماً من الفتن
خير الصيام يصوم ويقوم بما * … خير القيام ولوعاً باقتفا السنن
بين القراءة و الإقراء مدته * مضت متى ما يرم خيراً بها يعن
إذا تلى من كتاب الله موعظة * تنفس الصعداء بادي الحزن
كذاك أسلافه الأخيار سادة من * قد عاصروه فلم ينكر ولم يهن
(كرسيفة) أهلها قدماً أفاضلنا * … في العلم والدين كانت أفضل الوطن
فكيف لا وإلى عثمان نسبتهم * من خلفاء رسول الله في السنن
جزاهم الله عنا خير نعمته * …فإنهم في اشتهار الفضل كالقنن
نزه لسانك لا تذكر بساحتها * …فاساً ولا غيرها من سائر المدن