المغرب حتّى يصلي العشاء إلا نادراً ولا رأيته قط أكل مرتين في نهار. وكنا نأكل عنده ونحن تلاميذه من الأطعمة الطيبة وهو معنا يقرأ المصحف ودليل الخيرات، وما رأيته قط صلى العشاء بغير وضوء الظهر، وكان مثل الإمام ابن دقيق العيد في المبالغة من التحفظ من النجاسة، والإمعان في الطهارة، حتّى خاف على نفسه الوسوسة، وكان رحمه الله نهانا عن اتباع الشك والوسوسة في مثل ذلك. ولم يزل في جهاده ونسكه حتّى في مرض موته، فإذا قيل له فيه ما تشتهيه يقول رضا الله، وكان يذكر الحج وهو في مرضه حرصاً منه 141/17
المعسول · الصفحة ٥٣٦٤