تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

133/17بفعلتك الفرسان من المسالح (1)، ثم تريد النجاة بعذر واه، وأنت تتخفى بين العضاة (2).

دعاني أخي والرمح بيني وبينه * فهلا دعاني قبل أن نتشاجرا (3)

ولكن ثنانا عن همنا أننا نرتفع عن جندلة قامئ تعض البقة أسته وهو قائم (4) وتتعالى أسنتنا أن نختضب بدم الكلب الأجرب الأعمى الذي لا يقاوم.

هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله

إلى أن يقول:

(فهذا جوابكم عن انتقادكم لعله ينبهكم من رقادكم، فقد طالت السماء مطاولها، وإن عادت العقرب عدنا لها، وقد كان الأولى أن لا تروا سواداً في بياض، ولكن رأت الجماعة أن يكون الجواب هكذا عن تراض. ومع الحامل ما كتبتموه مردوداً وما عندنا في المسألة أولاً لا نزال عليه ولا يرى منا عنه صدوداً، على أننا نطلب منكم يا إخواننا أن لا تؤاخذوا، وأن لا تتكلموا على ما تقتضيه البلاغة في المقام فتنابذوا، فتربصوا حتى تتفهموا مقاصد العبارات، لئلا تزل بكم في مسالك البلغاء قدم، فتحسبوا هذا من المباراة. سددكم الله وفهمكم المقاصد، وهداكم حتى تكونوا لعلوم البلاغة بالمراصد، والسلام عليكم ورحمة الله)

(1) المسالح: المحلات التي يربط فيها ذو السلاح في التخوم.

(2) العضاة: من أشجار البادية.

(3) لمحمد بن طلحة لكن الذي أعرف عليه البيت:

يذكرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم.

(4) قال كثير يهجو بعضهم:

قصير القميص فاحش عند بيته * يعض القرادُ باسته وهو قائم.

المعسول · الصفحة ٥٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٥٨