أخذ القرآن عن عمه إبراهيم بن عبد الله وعن والده، وعن سيدي عبد الله بن الطاهر الواسخيني، ثم لازم الأستاذ عبد الله الأخفش الإيغشاني، في مدرسة (بومروان) ثم اشتغل حيناً بالتجارة، إلى أن جاء الاستقلال فتعين عدلاً في المحكمة الشرعية في (تافراوت) ثم في (أنزي) حيث هو الآن، وأخلاقه يثنى عليها، وهو سخي كريم النفس، ولد نحو 1336 هـ.
الثامن: موسى بن الحاج محمد –فتحا –بن محمد بن عبد الله:
كان والده يوسم بكل خير وصلاح وبخمول، من حفظة كتاب الله، توفي 1280هـ، فنشأ ولده موسى فتعلم القرآن عند الأستاذ الحاج عابد والد العلامة سيدي ناصر التونيني الإلغي، ثم عند الأستاذ محمد بن أَحْمَد بن الحسين الإسكاوري الشهير، وعلى يده أتقن حفظ القرآن وأخذ المتون العلمية، وله فهم حسن، وخط جيد، وأخلاق دمثة، يوصف بكل ما يوصف به الرجال، ينسخ الكتب كثيراً، ويطرد على الكتب التي يدرس بها عند أستاذه، وكان يتعاون دائماً بعدما تعلم مع أستاذه المذكور. ثم شارط في مسجد (أضاض ماواس) من (تافراوت) من 1315هـ إلى 1363هـ حين توفي في ذي القعدة، وكان يوثق كثيراً، حتى ملأ تلك الجهة بمحرراته في ذلك، وكثيراً ما يؤتى بالرسوم المكتوبة –على عادة القدماء –على العود فيتتبع السطور فينقلها إلى الكاغط للناس وذلك كله لوجه الله بلا شرط شيء، إلا أنه يقبل ما أعطيه قليلاً أو كثيراً، ويحب العزلة عن الناس إلا حين ينفع الناس.
التاسع: محمد بن موسى ولد من قبله:
ولد في رمضان 1326هـ أخذ القرآن أولاً عن الأستاذ محمد بن أَحْمَد بن الحسين ثم عن ولده عبد الله بن محمد بن أَحْمَد بن الحسين 55/17