تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أولاد سيدي عبد الله أيضاً، وهو الذي ورث مقامه العلمي، كما ورثه في مدرستهم بـ (تافراوت) أخذ القرآن عن الفقيه سيدي علي بن عبد الرحمن من آل الغازي الكرسيفيين وذلك في مسجد (تازكا) من (تافراوت) وهو أستاذه الوحيد، ثم افتتح عليه المتون الصغرى، فأتقنها عليه، وبين ذلك كان يأخذ عن والده سيدي عبد الله، ثم عن الأستاذ الحاج عبد الحميد اليعقوبي لازمه إلى أن مات. ويحكى أنه كان هناك يوماً وقد جاء الشيخ الإلغي، فكانوا في ثوى الأستاذ، والأستاذ يشتغل بإقامة الأتاي ، فقال له الشيخ: اجمع أوانيك يا سيدي عبد الحميد، أما تشبع من الأتاي؟ فقال له سيدي عبد الحميد: يا سيدي هذا هو فاكهتنا نحن الإيلالنيين، لأن بلادنا قفر، لا تأتينا بفاكهة، وهناك أخذ أيضاً المترجم عن الأستاذ محمد بن علي أكيك الاستعارات لابن كيران، وبعض التفسير، وسبب ذلك أن محمداً أكيك قال لسيدي عبد الحميد أريد أن تعطيني اثنين من تلاميذك ليصاحباني حتى أجمع ما تبقى لي من الشرط عند بعض أهل مدرسة من هشتوكة كنت شارطت فيها، فلم أستتم مشارطتي، قال: فدعاني سيدي عبد الحميد فقال: إنك دائماً تطلب من يدرس معك التفسير ولا تجد أحسن من الفقيه سيدي محمد أكيك، قال: فذهبنا معه فيدرس معنا وقد مررنا بموسم (تازروالت) فلاقينا الشيخ هناك، فقال: ماذا تصنع هنا، أو مَن يقرأ يذهب إلى المواسم؟ فحكيت له الواقع، فقال: إن ذلك حينئذ حسن ثم طلبت منه أن يتوسط لي عند أبي ليشتري لي كتباً للدراسة، فطاب بذلك نفساً إلا أنه وعد أن يشتري لي كتاباً في كل سنة، على مقدار ما تطيقه ماليته، قال المترجم: قد أخبرني الشيخ يوم ذاك. فقال لي: إن أردت أن تنال الشفوف بالعلم فقبل أنف ذلك الأسود، فأشار إلى أسود من بين الفقراء –لعله سيدي يوسف الأكنضيفي الشهير دفين أدلكوش بـ (تيزلمي) في مجاط –قال: فأطرقت ولم أحر جواباً، وياليتني دعيت إلى ذلك الآن فأجيب بكل سرعة.

المعسول · الصفحة ٥٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٢٩٧