ثم إن عقب سيدي يعزى قد انقرض سنة 1214هومن آخر من مات منهم إذ ذاك مشهوران بالقراءات سيدي عبد الله بن محمد بن أحمد. وسيدي علي بن محمد بن أحمد, وهما أخوان. وقد ورثهما بنو أعمامهم آل سعيد الإيديكليون. وكما انقرض آل داود من بني يعزى هؤلاء، انقرض أيضاً قبلهم آل عبد الله بن موسى المشهورون بالحجامين، كما انقرض أيضاً آل سليمان بن موسى، ويعزى وعبد الله وسليمان الذين تنتسب إليهم هذه الفرق هم ثلاثتهم أبناء موسى بن الحسن بن علي. وقد كان الكل يذكر في المحررات الرسمية التي تحرر بها الأسرة الإيديكلية بجميع حواشيها من عند الحكومة –وقد رأيناها بيد الأحياء من أحفادهم الآن.
الثالث –سعيد بن محمد:
هو الذي رأيت نسبه آنفاً، وهو الذي عليه ضريح مشهور في قرية إيديكل، وهو الجد الأعلى للأيديكليين الآن. كان عالماً جليلاً مشهوراً بما يشتهر به أهل العلم وصالحاً كبيراً معتقداً. أخذ عن العلامة الكبير سيدي عبدالله بن يعقوب السملالي الشهير المتوفى 1052 هـ، ولما لاعتقاد الناس فيه كان يجري دائماً بالصلح ينهم، وذلك دأبه طوال عمره. وقد كان معاصراً لسيدي محمد بن سعيد بن عبد الجبار الصغير، ولأخيه أَحْمَد، وقد كان لهما إذ ذاك مع أخيهما مَحْمَد (بالفتح) بن سعيد شأن كبير. وهذان العالمان بخطهما تحرر رسم ما حبسه على عقبه سيدي سعيد بن محمد هذا. وكان الثلاثة يتشاورون ويتداولون ويتذاكرون فيما يعن من مهمات المعضلات العلمية. وقد كان سعيد يدرس، فأخذ عنه أولاده أولاً قبل أن يتصلوا بـ (تازموت) عند الأستاذ عبد الله بن يعقوب. وقد توفي سعيد 1042هوأعقب ستة ذكور: عبد الله 6/17
7/17محمد –فتحا –بلقاسم، علي، إبراهيم، أَحْمَد، وقد انتشر لهم كلهم نسب متفرع، إلى أن أفنى منهم وباء 1214همن أفنى، ولم يبق إلا عقب عبد الله وأحمد، وتقام حفلة سنوية على ضريح سيدي سعيد يوم عاشوراء، ولكل صاحب غنم نذر له سنوياً.
الرابع –محمد –فتحا –بن سعيد: