فأجابه بأنه يرضي المقام عنده ولا وجه له يلاقي به المذكورين بعد أن انضوى إليه فقبله وأعطاه أمانا وفي الغد أسل على بن معني العزاوي العطاوي فخرج من داره إلى الطريق فأطلق عليه رصاصة وقد كان لمولاي عبد الله صحبة بالنكادي رئيس الجيش فاغتاظ لذلك فأسرها في نفسه فتآمر مع بعض بطانته على إهلاك المدعي.
ومنها أن النكادي أمر أحد أتباعه بحرث مجل فأنكر المدعي ذلك فأمر بالتنكيل بالحارث فزاد ذلك ما في صدر النكادي فهيأ له هذا الفرش والأواني الفاخرة مما يليق بمقامه كملك ثم لما أكل المدعي وشرب [16/292] أمر بجمع تلك الأواني وفرش إليه قائلا: إنكم مجاهدون فلا يشغلنكم هذا فذهب بالجميع فألهب هذا الفعل أيضا ما في قلب النكادي.
المعسول · الصفحة ٥٢٢٤