ينال كل محب من رضا مولاه ما يبغي . و أهل داره ونوابه حاضرا لغائب . والخليفة المكرم سيدي سعيد التناني الذي كان له أجل مصاحب . فننهى لمجادتكم الحسني . ولمقامكم الأسنى . إنه بلغنا بحد التواتر . نعي سيدنا الشيخ وأنه أجاب داعي مولاه . وأسرع للقيه رغبة فيما أولاه . وأدركنا من التحسر والأسف ما لا يعلمه إلا الله . ولازالت الحيرة تخبل أفكارنا . وتود النفس أن لا تذيقنا مرارة مصيبتنا . فنعللها بالترجي . وتتطاول أعناقنا لناحيتكم لنحظى بكتاب فرجي . حتى جاءنا كتاب سيدنا سعيد . محققا مصيبة الوعيد . فلم يبق إلا الرجوع لمولانا الكريم . بالتفويض والتسليم . لاغتنام ما في ذلك من الثواب الجسيم . بتذكرنا قوله تعالى : /44 وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ /44 وإن الموت باب عام يدخله كل فاضل ومفضول فرجعنا لقوله تعالى /44 وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿155﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿156﴾ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ /44 وعليه فإننا على سبيل التفصيل والإجمال . نؤدي واجب التعزية وألمنا في سائر الأحوال . نعني فقراء بلدتنا الغراء وإن كانوا كلهم ضعفاء وقراء لمجادة جمعكم المبارك . ولعلاكم المتدارك . ونثني بلسان التضرع والابتهال . إلى الرب المتعال . بصالح الدعاء لسيدنا الشيخ في تغميده في رحمة مولاه . وتعظيم مزيته وقربه من الله . أداء لما يجب علينا ولو كان بفضل الله غنيا عن دعائنا . فنقول اللهم ذره عناية ورحمة . وأنزله إليك منزلة عظيمة يكون بها خليفة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان هنا يكون ثمة . إنه ولي ذلك . وهو المتفضل بما هنالك . ونسأل من ساداتنا أجمعين صالح الدعاء بحسن الثبات والإيمان . حتى نلقى مولانا راضيا عنا غير غضبان بجاه سيدي ولد
المعسول · الصفحة ٥٠٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥٠٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي