عليه وهو في بيت منفردا فيه عن الفقراء . فأمرني حين سلمت عليه أن آكل من مائدة أمامه . فيها عسل وخبز . فاستحييت . فخرج وتركني ، ثم خرجت . فخدمت مع الفقراء في مطمورة يحفرونها . وفي حائط يبنونه وبعد ثلاثة أيام أفضيت إليه بمقصودي . فقام معي حتى طرق الباب على الأستاذ سيدي محمد بن مسعود . فخرج في مرقعته كادون الفقراء . فأمره أن يكتب رسالة إلى الفقيه سيدي الطاهر السماهري . ليهتبل بي . وليمونني من عنده . فأرسل معي رفيقا إلى قرية ) الدشيرة ) حتى أراني طريق ) أكلو ) فبقيت هناك أربعة أشهر . فوصل الموسم الألغي الذي سألت إليه الطرق من كل جهة . فحضرنا فيه . ثم سلبني حال الفقراء المتجردين . فأبى ذلك على الفقيه السماهري . إلا أنني صددت عنه إلى ذلك بعدما استأذنت الشيخ . وذلك في أواسط شعبان 1326هـ ثم أرسلنا الشيخ . ونحن 32 مع سيدي الحسين بن مبارك المجاطي ) 1 ) فسحنا في ) ايت صواب ) وفي ) أملن ) إلى 27 رمضان من تلك السنة . ثم بقيت في الزاوية ثلاثة أسابيع . فأدركت أني عاجز عن التجريد . فتوجهت إلى ) تازاروالت ) فبت مع رفيق في ) تاوريرت ايفغلال ) ثم إلى ) اسكراد ) حيث شارطت سنة . فوجدت هناك تلاميذ كثيرين . ثم راجعت الأستاذ الركراكي . فلما مرض الشيخ 1328هـ وذهب الفقراء بالخل من ) السويرة ) إليه . صاحبت سيدي محمد المزاري . وسيدي بو جمعة رفيقه إلى عيادته . فمن الله عليّ برؤيته . فلما توفيّ كنت في المعزين . وهكذا كنت دائما مع الفقراء . لأن قلبي متعلق بهم . و إن كنت لا أقدر على التجرد دائما أمثالهم . ثم صاحبت سيدي سعيدا التناني مع ثلة من الفقراء في ) ادا وتنان ) في ) ايدا وزيكي ) ثم أرسلنا مع فقراء آخرين إلى ) السويرة ) ثم ) ادا وزمزم ) وقد وقع لهم هناك . وهم عند سيدي محمد بن عمر مقدم الزاوية أن سيدي محمدا هذا ذهب إلى بعض معاريفه من جيران الزاوية . فقال له : أن هنا فقراء وليس في الزاوية أدنى شيئ
المعسول · الصفحة ٥٠١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥٠١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي