وقد حكى لي الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الزيكي عن المترجم أن له أحوالا راسخة في التوجه إلى الله . وقد اجتمع فيه كل ما يطلب من المريد نحو شيخه . فإنه منذ لاقى الشيخ قام بجد في كل ما يطلب من العبد نحو ربه عبادة وإخلاصا ومحبة لأهل الخير . وقد كانت له مكاشفات عرف بها من قبل أن يتصل بالشيخ . حتى اشتهر بها . فكان القائد أحمد النفلوسي يرسل إليه . ويتبرك به . ويستشيره في كل ما يقدم عليه لحسن ظنه به . ثم لما التقى مع الشيخ نسى كل ذلك . فأقبل على ربه . وأعرض عن هذا المقام وقد جمع همته كلها في الله . وقد كان قطب الفقراء اتباع الشيخ فكانت داره في قرية ) الزياتين ) من ) ايداوكرض ) حيث داره زاوية لهم . لأنه تزوج امرأة هناك . ففارق مسقط رأسه . و كان يختلف دائماً إلى ) ألغ ) في الموسم وفي غيرها قبل وفاء الشيخ وبعده . لا يتخلف عن الفقراء . وحين تحول شيخنا سيدي سعيد التناني إلى ) أزيار ) سنة 1338هـ ذهب في طائفة من الفقراء نحو أربعين فزاروه . وفي حين وقع بينه وبين شيخ القبيلة مبارك بن عبد النبي تفاقم . لأنه لا يحترم أمثاله من أهل العنجهية التي في هذا الشيخ . فاعتقل أحد أولاده . ففر هو إلى الزاوية بـ ) ألغ ) حيث بقى ما شاء الله . ثم رجع فذهب إلى القائد العربي خبئان . و كان لأمثاله من المحترمين . فنهى عنه الشيخ مباركا . فانكف عنه . فبقى محترما إلى أن توفيّ . وإحدى بنات المترجم هي التي تزوجها الفقيه أحمد الطبيبي التناني من ) آل الطبيب ) التنانيين التانكرتيين . والمنتقل من هناك والده . فسكن في قرية ) الزياتين ) حيث ولد الفقيه . الآخذ علومه من إحدى مدراس ) ايت صواب ) ثم لازم حياته مدرسة ) سيدي محمد بن عبد الله ) من ) ايداوكرض ) وهو الذي يتولى نوازل القبيلة إلى أن توفيّ نحو 1374هـ . وقد كان بينه وبين مبارك بن عبد النبي صحبة وألفة . فائتلفا حتى على معاداة المترجم . فأصيبا معا منه بما كدر عليهما آخر
المعسول · الصفحة ٤٩٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي