للنصارى خرجوا في ) اساكا ) ـ موضع هناك ـ بمشاورة بعض البعمرانيين فنهض إليها الكيلولي بجيوشه . فقبض على أولئك النصارى وأصحابهم من البعمرانيين . فدخل ) تيزنيت ) فرحا ظافرا . بعد أن طمع الناس في نكبته وافتضاحه . ولم يقدر عليه شيئ . بل تشتت تلك القبائل التي تتلكم مع النصارى بتخريب ديارهم . وجلائهم عن مواطنهم . فأقبل إلى مقره في ) تيزنيت ) فبعث بالنصارى وأصحابهم مصفدين في الأغلال إلى السلطان . وذلك قرب رمضان من السنة . ثم قعد على أكل أموال الناس . فدخل إلى أموالهم من كل باب . حتى إنه يأخذهم بأعشار قسمة التركات . حتى من كان وحده يأخذه بذلك . فإذا قال أنا لم أقاسم أحدا . ولا معي من أقاسمه أجابه بأنني أخوك الذي يقاسمك . أو يقول له دار المخزن أختك . فاعطها حظها من مالك . فطالما غمطتها حظها . فلقيّ الناس منه بسبب ذلك عرق القربة . حتى لم تبقى دار فيها وراء ) أكادير ) إلا أعطى ذلك . كل واحد بقدر ماله . وفي يوم الاثنين الثالث من ربيع الأخير . والثلاثة بعده سنة 1316هـ حاصر نائب الكيلولي وهو ابن عمه الحاج أحمد ) تانكرت ) وهي موضع في ) أفران ) فأنه استجاش بجميع ما قدر عليه من ) حاحة ) و ) هشتوكة ) و ) بعمرانة ) وجميع قبائل ) سوس ) فخيم بجميع عساكره في قصبة ) أحدادو ) نهض إلى مقاتلته يوم الاثنين المذكور . و الأيام المذكورة بعده . فأدام عليهم البارود في الأيام . فقتلوا في عساكره ما يناهز ثلاثمائة رجل . ومن الخيول ما لا يحصى . وقتل من أهل ) تانكرت ) ثلاثون رجلا . ثم كانت العاقبة لهذا الظالم . فاستولي على ) أفران ) وكسحهم وأكل أموالهم . وتركهم شذر مذر . فالله ينتقم منه بمحمد وإله . والذي تولي كبر ذلك فقيه ) أفران ) الحاج الحسين الأفراني ) 1 ) لأنه في ) تيزنيت ) يومذاك . وفي الحديث شر من تظل السماء يومئذ علماؤهم ، منهم تخرج الفتنة . وإليهم تعود . اللهم إننا مددنا إليك أيدي الضراعة . وبخعنا
المعسول · الصفحة ٤٩٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي