تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لم أزل أنتفع بهذا السيد الجليل منفعة تامة من ذلك الوقت إلى الآن . وهو شيخي الكبير ، ولي فيه اعتقاد تام . ومتى نظرت إلى وجهه أرى فيه من نور قلبه ما أرى . ومتى جالسته أكون مجالسا لإمام في الإرشاد . يعرف كيف يضع الدواء على الداء العياء . ومتى كاتبته كتب إليّ بما يوجهني إلى ربي . وما يدفع بي إلى المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أو مبتدع . فاستمع إلى ما كتب به إليّ حين نفيت إلى ) ألغ ) مختتم عام 1355 هـ ، زيادة على زياراته لي في ) ألغ ) وغيره قبل وبعد إلى الآن فيوالي إليّ مشافهه ما يوالي :

) بعد السلام والتحية على حضرتكم الكريمة . أسال الله لي ولكم التوفيق والإعانة على ما طلب منا من العمل بما علمنا . والاستقامة في الأدب

[ 184 : 15 ]

معه ظاهرا وباطنا . بترك التدبير والاختيار . وسلب الإرادة له في صلاح أنفسنا . فضلا عن صلاح غيرنا ، وتمثل وصيه الخضرمي لتلميذه سيدي أحمد زروق الفاسي رضي الله عنهما عند انفصاله عنه ، فقال له أوصني . فقال له :

سلم لسلمى وسر حيث سارت *** واتبع رياح القدر ودر حيث دارت

المعسول · الصفحة ٤٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٩٤٧