كان من عادة الشيخ أن لا يجعل في الذين يأخذون عنه من أمثال المترجم . الذين يجدهم في مثل ما فيه المترجم . حتى إذا نضج المريد . وتقوى فيه الآنجذاب إلى التخلي عن كل ما يمنعه من التحلي . أمال حينئذ وجهته إلى ما هو المقصود بالذات . من الرجوع إلى الله بالكلية . وهذا بعينه ما فعله مع المترجم . فقد كان وجد, يخوض مع ذلك الرئيس في كل ما هو فيه . ولكن لما لان و إنقاد وذاق . أشار عليه الشيخ أن يشارط في هذا المسجد . فاقام هناك طوال عمرة المديد, ولا شغل له إلا تعليم كتاب الله . مع تعليم غير متسع في الفنون . كمتون المبادئ . وكالالغية وابن عاشر . وما إلى ذلك . وكان همه الكثير في تجويد القرآن . فخرج كثيرين . ولا يزال في الاحياء عشرات ممن أتقنوا حفظ القرآن على يده . و في الحديث : خيركم من تعلم القرآن وعلمه .
صناعته اليدوية
كانت له رحمه الله يد صناع . ولما له من الكرم و الإنفاق المتسع . وكان ما ياتيه من المشارطه ربما لا يكفيه خصوصا في سني المسغبه . فكان يصنع اللبان من مواد خاصة . يستعين به . بل كان في وقت اتصل ببعض الطلبة . فيروجان في السكة المصطنعة ، إلا أن الشيخ نهاه عن ذلك فأنتهى وكذلك كانت له همة في الضيافة . فكان يضيفة بل يعين المحتاجين بالحبوب ذرة وشعيرا . حتى اشتهر بأنه ثمال الارامل . ومغني المساكين . ومثوى المدقعين . وناهيك بما فعله مع سيدي الحسين التامكونسى في حين بعد نزوله من ) ايداوتنان ) إلى ) يداوزيكي ) فقد قاسمه غلل حقوله حوضا حوضا . وكان كذلك أيه في الانبساط . قال فيه سيدي الحسين : إن منزلة سيدي الحسن في الكرم والمباسطة لا تدرك . وقد حفظت منه أنا حين مررت به في ذلك المسجد حوالي 1340 هـ :
أمر ربى أو رارحم أو هو آل مات اتيين
*** افلتد كار أمو دارت اتيني وياض
[ 170 : 15 ]