تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجده . فنهانا عن التفتيش عنه متى فقدناه . قال : وكان اكتم الناس لحاله وقلما استخرج منع بعض ذلك إلا بمقدار , وقد كان سيدي عبد الحميد حاول أن ياتحق ببعض المدارس بعدما فارقنا ليستتم ما اخذه عنا . فيقول له : يكفيك ما آخذت عن فلان . فستكون فيه البركة . فكان الامر كذلك . فلم يزل يطالع مكبا على الكتب, حتى نال ما نال, ولا يظهر نقصه إلا في بعض لحن لا يزال في قلمه . ثم لما رجعنا معا إلى ) ايداوازيكي ) وقد زوجه والده . صار يتردد عليّ, ويشتكي من زوجه أولا . فنأمر إن يصبر . لان والده ليس أباه فقط . بل هو أيضاً شيخه . وربما يكون سره منوطا بالصبر على تلك التي اختارها له . فصبر واحتسب . فولد له معها . ثم لما توفيّ والده وبقى مع والدته صار أيضاً يحكي لي ما يلاقيه منها . فأنه لا يكاد يدخل إلى الدار شيئا إلا وتخرجه إلى دياربناتها المتزوجات . ولو كانت الرقعه فسيحة فلا بأس . ولكن تلك البلاد ضيقه المزارع والارزاق . وهو مائدة مبسوطة منذ خلف والده على فقراء تلك الجهة . فكان إماما باذن والده . وباذن خليفة الشيخ . ولذلك يجب أن يتمشى على حساب المتيسر . فكان ما يلاقيه منها أعظم مما كان يلاقيه من زوجه . ولكنه لا مناص له من الصبر الجميل .

توليه للقضاء

المعسول · الصفحة ٤٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٩٣٥