من أنواع الطعام . ولكنه لا ماء في الزاوية . فبات الناس عطاشا . قال : فلما مضى طرف من الليل أتاني آت . وقال : أتريد أن تشرب . فقلت له : نعم . فقال : اتبعني , فاتبعته إلى ما تحت القباب الذي تصب منه عين الزاوية . فإذا بالماء ينبع منه كأحسن ما يكون . وهو أبيض من اللبن . قال فلما شربت تذكرت رفيقى فأتيت إليه من الماء . فأيقظته فلما أخذ إناء الماء وهم بالشرب . فإذا بذلك الشيخ أخذ الإناء من بين يديه نزعه منه وقال : ليس كل من قال عطشت يشرب . فبهتنا من هذا العمل . كأننا في الحلم . فقلت لرفيقى ) 2 ) ) الرجاء في الله ) هذا ما عليّ . و أخبرني الوالد أيضاً : أن فقيرا أعطى رمكته للشيخ يركبها في بعض سياحته . فلما رجعت الرمكة إلى ربها ولدت له مهرتين اثنتين متشابهتي الخلقة . وكلتاهما ذات غرة بيضاء قال : فكان ذلك الفقير كلما أراد إيراد الرمكة من البير يطلق معها إحدى المهرتين . ويمسك الأخرى في الدار خوفا من إفشاء السر . إلى أن كبرتا فباعهما معا ويعد ذلك من كرامات الشيخ . لأن ذلك غير معهود . و أخبرني ثقة أخبره الأشكر بن علي بن مالك التناني الوقوح . قال : قلت للشيخ : إن الأولياء يظهرون كرامات ليتبعهم الناس . وأنت يا سيدي الحاج علي لم تظهر لنا شيئا . فقال له الشيخ : حسن إن شئت الكرامة فستراها . فذهب الأشكر إلى بلده . فوجد أناسا يتشاجرون . فلما اقتتلوا أخذ يمشى بينهم لأجل أن يصطلحا . فأرسل أحدهم حجرا فالتقى مع الأشكر عفوا في فيه . فتساقط أسنانه الأمامية كلها . فتذكر ما أوعده به الشيخ من الكرامة . فعرف من أين أوتي فأناب من وقاحته على الشيخ . ووجدت الوالد ذات يوم جالسا وحده . فسلمت عليه وقال : قال سيدي فلان لإبنه : وجدتني كما خرج عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال له ابنه : لعلك أيضاً تهذي . فقال له : الحق أقول لك . ففطنت لتلويحه إلى أنه هو الذي وقع له ذلك . وأخبرني رجل من ) اكادير اداوسوار )
المعسول · الصفحة ٤٩٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي