مستغرق في الذاكرة . و أهل البلد ياتون بالقطاع المملوءة كسكسا وقلقاسا . والفقراء يتاهبون للسفر . ولم ينتظروا إلا فراغ الشيخ من وعظه . بينما هم كذلك, و إذا ببعض أهل القرية يقول لنا مر الفقراء باكل هذا الطعام يا سيدي . فإن وقت ذهابكم قد أظل . فنظر إليه الشيخ شزرا . وقال : كنا عزمنا على الرحيل . و الآن لن ناكل طعامكم . ولن نبيت إلا عندكم فاستأنف الشيخ وعظه وارشاده . ثم قال : هل من واهب ذبيحة على الله . فنطق خمسة من أهل القرية بالتبرع بها . فقال الشيخ : من يهب أناء من الطعام لله . فنطق المتبرعون- وهو كثيرون- فأمر الشيخ بالزبائح فذبحت . وقسم لحمها على المتبرعين بالطعام . وقال الشيخ هيئوا كل ذلك قبل صلاة المغرب . فأكل الفقراء ما حضر من الطعام . وبعد صلاة العشاء أمرهم الشيخ بالهجوع . فلما استراحو ادلجوا اصبحوا في ) مزوضة ) أو ) بوعنفير ) - الشك مني – و في ) مزوضه ) وجد الشيخ رجلا قارن جنية . فاخبرته أنه سيزور قريتهم غدا رجل من خيار عباد الله . فأمر ذلك الرجل أهل القرية . ان لا يذهبوا إلى اى موضوع حتى يروا ما خبرت به زوجتة الجنية . فلما أقبل الشيخ والفقراء . فرح بهم ذلك الرجل لأمرين أحدهما أنه تلاقى مع خير عباد الله . و الثاني أنه يأمل تنفس مخنقه على يد هذا الشيخ . ليتملص من هذه الجنية والقرينة السوء . فقد اجتواها وود لو وجد من يخلصه من يدها . وقد زار كبار الاولياء والصالحين لذلك من غير ما جدوى . فصدق الله رجاء الرجل . فقد فكه الشيخ من أسره , وأعطاء الشيخ عمامة من عنده . فلم ير بعد تلك الجنينة , قال الوالد : وفي هذه السياحة ترحمنا على سيدي أحمد بن محمد المزوضى المتوفيّ 1312 هـ وعزينا اخاه سيدي الحنفي . وقد سافروا من زاوية ) مزوضة ) بعد ان صلى الشيخ الظهر بالناس في قبة سيدي محمد . وهو أمام رجع من هناك أتبعه الطلبة برسالة ظاهرها استفتاء . و في باطنها ناووا المراء . وفحواها هل يجوز
المعسول · الصفحة ٤٩٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي