تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لم ينشب أن نعى لي . فوصلتني إضبارة أشعاره في مسوداتها . وصى أهله : أمه وإخوانه أن يوصلوها لي . قائلا لهم : لا مال عندي ولا متروك إلا هذا . ولا كان بعدي ما يقدرها قدرها إلا أستاذي وحده . فسلموا عليه مني . وقولو له عني : ها أنذا ألتحق بربي . ولا آسف إلا على ما أمضيته في الذي كنت فيه بعد فراقي إياك . وقد ندمت غاية الندم , قيدي الآن صفر مما يقدم به مثلي على ربه . فلا استعداد عندي . فكان ذلك آخر ما قال رحمه الله . ووفاته في تاسع شوال 1362 .

ذلك هو الشاب الأديب الحسن التناني . بل الزهرة التي سرعان ما ذبلت أثر تفتحها . فليسمع الآن السامعون ما نفث به قلمه من القوافي . وسأجتهد في الاختيار مما بين يدي . ولكن قبل أن أسوق ما بين يدي أذكر كلمة كان كتبها بعض الأدباء السوسيين عن المترجم في حياته . في كتاب أدبي نصها :

[ 94 : 15 ]

المعسول · الصفحة ٤٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٨٨٢