فيفيض عليهم من النعم ثم يلقي عليهم من الخطب ما يعجبهم من الثناء . ومن الانحياش إليهم . فيسوء ذلك الوطنيين . فكان ذلك هو السبب حتى ضعفت هذه العوائد من فجر الاستقلال ولولا أن هناك قائدا تانانيا يعرف كيف يداري . لاضمحل الجميع . والشرفاء اليوم قل فيهم العلم . بل كاد ينقطع ، وكذلك المرشدون ممن كانوا يهدون الناس إلى الخير فقد زرت مشهد هذا الإمام بنفسى يوم الثلاثاء 28 سبتمبر 1959 م بعد محاولات لزيارات لهم مرات . ولكن لا تتيسر إلا اليوم . فرأيت الزاوية في شعبة بين جبلين شامخين . والماء قليل وليس هناك إلا منابع من آبار وعوينه تحت مشهد الشيخ بني عليها . ينزل إليها بالمراقي تبض بقليل من الماء . ثم دخلنا القبة الفسيحة . وفيها محراب . وأمامها مبلط . وإذاء هذا المبلط نطفية ماء . قالوا إنها موجودة من عهد الشيخ . ثم نزلنا من درج فدخلنا إلى مسجدين أعلى فوق أسفل . وعليهما معا رونق جميل بالاعتناء بتحسين بنائهما ثم ملنا إلى مدرسة صغيرة قديمة متداعية البناء فيها الأستاذ سيدي الحسن بن موسى الأفراني التانكرتي . من المتخرجين بشيخنا سيدي محمد بن الطاهر الأفراني يلقي دروسا على ثلة من الطلبة كما رأينا هناك صبية يتعلمون القرآن . ثم ضيفنا الشرفاء في نزل حسن الفراش . بطعام طيب . فاستنهضتهم على الاعتناء بالعلم والدين . فإنه لا شرف إلا بالعلم والدين . ثم لوحت لهم بأن الواجب عليهم أن يربوا الأولاد منذ الآن على مزاولة الأعمال الحرة . لينبزو التكفف المؤلوف من الناس فإن ذلك الاعتقاد الذي كان يسود على الماضي فينتفع به أمثالهم . صار اليوم ينقشع شيئا فشيئا . ثم غادرنا في الشهد المبارك أنا والقائد أحمد بن بلعيد ) 1 ) الذي رافقنا هناك . و القاضي سيدي عبد الحميد الزيكي . وقد حاولت أن أعرف عن الشيخ وأهله ما أمكن منه . ولكن القوم الذين صادفتهم لا يستحضرون إلا الكرامات والروحانيات عن الشيخ و هي وحدها لا تكفي في
المعسول · الصفحة ٤٨٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٨٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي