تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان ربانيا خاملا مسكينا مجدا في تعليم القرآن في مسجد قريته و كان حينا مسجد ) اساكا ) يدرس بعض الفنون . وقد عاش إلى الآن بعض الآخذين عنه . وقد استتموا عند غيره . و كان يشارط في ) اكر نبوحمد ) هناك سنتين . وغالب عمره أمضاه في قريته حتى لا يزال إلى الآن مكبا على تعليم كتاب الله بجد قليل النظير . وقد خرج كثيرين .

شرب كأس التصوف فزهد في الظهور . وقنع بما تيسر . وكل شيئ يحتاج في هذه الحياة إلى الإعلان ، حتى العلم ، فمن لازم الخمول . وآثره

[ 64 : 15 ]

على الظهور . أداه الحال إلى أن يجهل الناس قدره ، فيكون في باب العلم نسيا منسيا . وهكذا وقع للمترجم . فعاش عيشة من لا علم عنده مع أن عنده من المعارف ما يعلو ببعضه كثير من المتعلمين . ومما وقع له أنه أدب مرة تلميذا . فوسوس بعض شياطين الإنس إلى ذلك التلميذ أن يرفع به الشكاية إلى السلطة الحاكمة فذهب إلى مركز ) ايموزار ) حيث الرئيس الأجنبى الفرنسي . فشكاه إليه . فبعث إليه هذا فسجنه هو ووالد التلميذ بحجة أنه ينفر من التعليم . وقد كاد هذا الرئيس الأجنبى يمد يده في المترجم بالضرب . و كان بطاشا سريع اليد . إلا أن الله عصم وسلم . وقد أثرت فيه هذه الواقعة بعد ذلك ففتر عن الجد في التعليم . ولله في خلقه شئون .

ملاقاته بالشيخ الألغي

المعسول · الصفحة ٤٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٨٦٣