عليه . ولا شك في أنه لا يرتضي السير الذي يسيره خليفة شيخه . حين يتصل ببعض الطلبة من الألغيين يعننون بقرض الشعر . وبعلم الأدب . وما إلى ذلك . وإنه فوق ذلك يندد بمن لهم الاشراف عليه - كالمترجم _ تنديدا وينحى عليهم باللائمة تعريضا حين لم يكفكفوه عن ذلك . ولاشك أنه لا يقصد بذلك إلا صاحب الترجمة . لأنه هو الذي وحده له الإشراف التام . وهو أيضاً مما يظن به أن رأيه هو الرأي الذي يمكن أن لا يتخطاه تلميذه . والذي يدل على ذلك دلالة واضحة أنه أوصاه أن لا يريّ الرسالة لأحد . وما كان أحد في الزاوية بصدد أن يطلع على الصادرات والواردات . إلا صاحب الترجمة و في الحقيقة أن تلك النكتة المتقدمة في قلب ابن مسعود نحو سيدي سعيد . قد ازدادت بسبب الأستاذ سيدي أحمد البوالوقتي التيزنيتي . وقد كان ابن مسعود أرسله إلى ابن شيخة ليذاكره في بعض علوم . فحين وجدة لا يهتبل بذلك . ورأى أن صاحب الترجمة لا يفارقه ظن أنه هو السبب . فصار يكاتب ابن مسعود سرا في ذلك . ويصرح له بأن التناني هو الذي يعسف بسيدي محمد عن الجادة . ويلهيه فيما لا فائدة فيه والأستاذ أحمد البوالوقتي ، ممن لا بيالون بإلقاء هذا الكلام الذي يفسد ما بين القلوب . وبمثل هذا الكلام من الوساوس التي لا أصل لها تمكن ما في ذهن الأستاذ من اتهام المترجم مما هو منه براء . وقد كان له رحمه الله سرعة في تصديق كل ما يسمع . فيتأثر بسرعة عجيبة ، فأداه ذلك حتى نفر نفورا عظيما في حق المترجم وصدر منه كلام . منه ما سمعته من صاحب الترجمة نفسه ، فإنه قال : إن الأستاذ ابن مسعود قال : إننا تركنا الزاوية للتناني ، ثم قال : فقلت لمن نقل لي الكلام : إنني أقوم فيها بكل ما أستطيع . وجلية الخبر أن ابن مسعود رجل لا يحب إلا الجادة . وسلوكه مهيع الشريعة في تربية ابن شيخه . ولكنه غائب عنه لا يدرى ما يجول فيه ، وهو لا يزال شابا غرا كما تملص من قبضة والده . ويصعب أن ينقاد إلا
المعسول · الصفحة ٤٨٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٨٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي