تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت سيدي سعيدا يقول : هكذا تركني الشيخ عند أولئك الحضريين , - و أنا ككل بدوى – أبعد الناس عن مماشاتهم في أخلاقهم و آدابهم فضلا عن أذواقهم , فكانوا ينتابونني و أنا لا أدرى كيف أمشى معهم . حتى تبين لي أن أعتكف . وتقوى ذلك في باطني . بعد ما كان عندي إذن بذلك من الشيخ فاعتكفت في المسجد الجامع بباب دكالة في آخر رمضان بتلك السنة 1328 هـ وسمعت ثقة يحكي عن صاحب الترجمة أنه قال له : إن الشيخ بعد أن أراني لأهل المدينة . ونوه بى أمامهم . ناداني وحده . وهو في الغرفة العليا في الزاوية عن يمين الداخل . فقال لي : إنني و إن قلت فيك ما قلت . وأذنت لك فيما أذنت . فاعلم إنني و إنني . . . وذكر أمورا ليس هذا محل كتبها والمقصود بها ألا تعظم نفس سعيد وأن لا يظن أن له مقاما أعظم مما هو له . قال : فأمد ظلي من ناحية . وقلصه من ناحية أخرى . فكان ذلك سبب أن لويت رأسي تحت طى جناحه .

وقد وقعت له هناك قضية مع سيدي مبارك أذكوك . إذاء الذين جائوا ليمتحنوه . ظهر فيها مقام سيدي مبارك الأمى على علماء حضرين ) 1 )

[ 38 : 15 ]

المعسول · الصفحة ٤٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٨٤٦