ومنها ما حكاه القائد محمد العلاكي قائد المائة في الذي تبقى من العسكر الوطني القديم الذي بقى أخيرًا تحت يد آل حيدة بن ميس بـ(رودانة)، وكان يسكن بدار آل التلمساني، وقد فتح بابها أمام حائط ميضأة الجامع الكبير مما يلي باب المسجد لا مما يلي السقايتين، فكان يأنف أن يرى المترجم داخلاً إلى المدرسة أو خارجًا منها، فإذا فاجأه انحنى على يده بالتقبيل والاحترام، فسأله الطلبة مرة عن تهيبه له، فقال لهم: ذهبت للأخذ عنه لما كان بـ(عين المداور)، وأنا شاب حدث ومعي رفيقان من بلدي كنا نتعلم القرآن، فبتنا أول ليلة لنا هناك بالمسجد، فلما طلع الفجر جاء يوقظ النائمين هناك للصلاة، فقال له أحدنا: إننا طلبة آفاقيون وردنا أمس، ولسنا من طلبة هذه المدرسة، فتركهم نائمين وذهب فأتى بحبل مبلول من عند البير، وجعل يضربهم ويقول: إذا كنتم آفاقيين أو لستم مسلمين؟ قال فقمنا فارين ولم نستطع البقاء عنده، ومن ثم بقيت أتهيبه وأستحييه.
المعسول · الصفحة ٤٧٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٧٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي