*(لست المؤدي واجبي إن لم أشد) *** شعرًا يقوم له بملك ثان
*ابني كما اعتاده من منطقي *** (للعرش ما يعنو له الملوان)
*(إن لم يسر بفخاره شعري فلا) *** متعت بعد بمنطقي الفتان
*لأحرمن إذا لويت بواجبي *** (رفع اليراعة ما حييت بناني)
***
*(قم وانظر الدنيا وما عم الورى) *** من (سوس) الأقصى إلى (تطوان)
*وانظر إلى السكان كيف تمايلوا *** (من غبطة في سائر البلدان)
*(وانظر إلى الإسلام كيف تضاعفت) *** آياته الجلي على الأديان
*(وانظر إلى الدين الحنيف تألقت *** (أنوار طلعته بكل مكان)
*(وانظر وجوه المسلمين تهللت) *** قسماتها بوضاءة الإيمان
*قد حل (عيد العرش) في أفراحه *** (فاستبشروا قاصيهم والداني)
*(غلب السرور عليهم فكأنما) *** بغت الوصال الصب في الهجران
*تتمايس الأعطاف في ندواتهم *** (فكأنما شربوا رحيق دنان)
*(فهناك تدري ما القلوب تكنه) *** للعرش في أثناء كل جنان
*وترى من إكبار النفوس مهابة *** (لجلالة الملك العظيم الشأن)
*(شتان ما بين الذي متصنع *** في حبه والمخلص المتفاني) 182/13
183/13
*(يا أيها الملك الذي ملك النهى *** بالعفو والإغضاء والإحسان
*ثق أن حبك في الصدور موطد *** ثق أن حبك راسخ الأركان
*في كل سوداء القلوب مخيم *** يجري مجاري الدم في الشريان (1)
*فجميل ذكرك أن ندونا بيننا *** نحيا به كالروح في الأبدان
*وتمثل الرايات يوم العيد ما *** يعرو القلوب إليك من خفقان
*تبدي إذا هب النسيم نظير ما *** تخفيه إن خفقت على الجدران
*نهتز من فرح ونسمع حولنا *** يا سعد من كانت له أذنان
*والموسقى يشيد في نغماته *** ما تشتهيه النفس من ألحان
*من كل ذات تغرد تسبي النهى *** طربًا إذا صدحت على الأغصان
*والجو مصقول الجوانب ناصع *** فكأنه المرآة في اللمعان
*نمشي على أضوائه فتخالنا *** والزهر مصفر وأحمر قان
(1) 167 ـ الدم بميم مشددة: لغة في الدم. والشريان: عرق من عروق الجسد.