وشَرَكْتُ في هذا الدُّعَاءَ مَشايِخِي *** وَأَصْلِي وَفَرْعِي والْمُحِبِّينَ للنُسْكِ
فَإِنِّي يا مَوْلاي أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ *** كمَا الوعْدُ جَاءَ عنْكَ يا مَالِك المُلْكِ
بِجَاهِ رسولِ الله أحمدَ مَن سَرَى *** إلى الحَرَمِ الأَقْصَى مِنَ الحَرَم المَكِّي
عَلَيْهِ صلاةٌ ما الرَّبَابُ بِمَائِه *** يَجُودُ علَى وَجْهِ البَسِيطَةِ في الأَيْكِ
يُضَمُّ لَهَا التَّسْليمُ ما السِّرُ في الحَيَا *** وَقد أزْرَيَا بالندِّ عرفًا وبِالمِسْكِ
ومن خط العلامة علي بن عبد الله الإلغي هذه الرسالة والقصيدة إلى المترجم جوابًا عن قصيدة للمترجم إليه.
نص الجميع:
(الأخ الأديب المصقع الأريب، من أسأم سوائم أفكاره في الممرع الخصب فاجتنى من أزهار الأدب أوفر نصيب سيدي الطيب بن إبراهيم
239/12
240/12
السلام والرحمة والبركة عليكم (وبعد) فأشركنا في صالح الأدعية، وقد وصلت القصيدة، وما هي إلا غزالة بأشراك أفهامك مصيدة، حق أن يقال معها:
أهَانت الدُّرَّ حتَّى ما له ثَمَنُ *** وأرخصت قِيمَة الأَمْثَالِ والخُطَبِ
بل هي كَمَا قَالَ الجيشتيمي في بعض القصائد:
أَزْرت بكل قريضٍ قِيلَ في زَمَني *** كما زَرَتْ بالدَّرَارِي طَلْعَةُ القَمَرِ
وقد كلفت لسان قلمي في جوابها وإن كان لسان العيان والبيان يصيح أمامها: ليس بعشك فادرجي، ولا ليست إقامتك فاخرجي، غير أن التشبه بالكرام رباح. نصها:
نفسي الفداء لمن رأى *** وجه البلاغة مسفرا
وأبان خصل السبق في *** شأو الفصاحة مذ جرى
ويصون نظم الدر نظم *** صوغه قد حبرا
وأفاد جيد العلم طوقا ليس في طوق الورى
وإذا فرى شعرا فكل *** الصيد في جوف الفرا
أو كرَّ في حرف القوافي *** طاطات أسد الشرى
فهو المجلِّي في مجال *** الفضل والسامي الذاري
والدرس بعد دروسه *** بالجهل ما هول الذرى
أقصر مطاوله فكم بين الثريا والثرى
أطرق كرا أن النعام وإن تطاول في القرى