كنت أعرف المترجم من الصغر. وقد كانت خالتي زوجه ترد معه إلى زاوية الوالد. وهي أيضا من صواحبه والمعتقدات فيه إعتقاد المريدين في شيخهم. وهي التي وصلت الحبل حتى تيسر أن تطيب أمها نفسا بأن تزوج بنتها والدتي على الضرتين اللتين كانتا قبل عند الوالد. ثم لم تكن تنقطع عن الزاوية مع زوجها الذي يرد مع طائفة كبيرة ممن أخذوا من يده الطريقة ولما كان التعارف في الصغر لا يجدي شيئا. هيأ الله لي أن بت عنده ليلة سنة 1337 هـ في مدرسة (تاغلولو) فتأدبت معه. وراعيت خاطره في المحادثة فسايرني. فسألته كيف اتصل بوالدي. فقال: أول ما عرفته يوم كنا نأخذ معاً عند أستاذنا سيدي الحاج محمد اليزيدي في مدرسة (المولود) ثم في مدرسة (تازاروالت) وقد كان مولعا بالتهجد. فكنت
64/12
65/12
المعسول · الصفحة ٤١٢٨