تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرحب بهم الأستاذ أبو الحسن بقوله:

لله يوم خميس جاد لي بلقا *** من كنت من بينهم قبل اللقاء لقى(1)

وقد تقدمت في ترجمة الأستاذ في (الجزء الأول)، وخاطبه سيدي محمد بن الطاهر بقوله، ويذكر هذه القصيدة:

مولاي يا من سناه أذهب الغسقا *** ومن شذا صيته قد طبق الأفقا

ويا إماما حوى العليا وجدد من *** رسم السيادة والأفضال ما خلقا(2)

ويا غماما به تحيا القلوب إذا *** ما جادها ماء سر منه قد دفقا

وإن تخلف صوب المزن فاض على *** أيدي العفاة ندى راحاته غدقا

ويا أجل امرئ ينتاب ساحته *** من سامه دهره الإفلاس والرهقا

ويا حساما غدا يفري طلا نفر *** من كل غاو غدا في الدين قد مرقا(3)

يهنيك مولاي ما الرحمان جاد به *** من نعمة سهمها قلب العدا رشقا

أملاك نجلكم الأرضى الذي قطعت *** نجب الركاب إلى نعمائه الطرقا

محمد من سما في أفق مجدكم *** بدرا سناه جلابيب الدجى فلقا

فالله يبقيكم حتى تشاهد من *** إخوته ما يسر القلب والحدقا

وقد أتيناك وفدا ساقهم فرح *** إلى ذراك وشوق ورجا صدقا

فبشرتنا بنيل القصد منك حلى *** خلق جبلت عليه لم يكن رنقا(4)

وذا قريضك أم در تناسق في *** لبات غيداء تصبي قلب من رمقا(5)

أم الزهور حباها المزن رَيِّقَهُ *** فعرفها بنسيم الوهن قد عبقا(6)

أم النجوم تروق العين بهجتها *** كالعيس ترعى بخضراء الربا فرقا

أم السلافة دارت في الندى على *** شرب فأضحى سليب الذهن مسترقا(7)

110/10

111/10

(1) لقى كغدا: أي ملقى ومطروح.

(2) ما خلق: أي ما يلي وقدم.

(3) الظلاج طلية: العنق، ومرق السهم من الرمية أي: نفذ منها، ومرق من الدين: أي: زاغ عنه ومال.

(4) رنق الماء كضرب وفرح: كدر ولم يعد صافيا.

(5) اللبات ج لبة وهي النحر، والغيداء: المرأة الحسناء الطويلة العنق

(6) ريق الشيء: صافيه، والعرف بفتح فسكون: الرائحة الطيبة، وعبق: فاح وانتشر.

(7) السلافة: الخمر، والندى بتشديد يائه: المجمع، والشرب ج شارب.

المعسول · الصفحة ٣٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٧٤١