تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي بولائه مجد وجاه *** وعز لا يضام ولا يضاع

56/10

57/10

لذلك حل في قلبى محلا ***مصونا لا يعار ولا يباع(1)

فيا شهما حمى سرب المعالي *** وقد كادت تناوشها الضياع

ويا فردا لفكرته ابتكار *** لأبكار المعاني واختراع

أتطمع أن تجارى في مجال *** وسبقك لم يكن فيه نزاع

تكلفني على ضعفي بسير *** كسيرك وهو ما لا يستطاع

فقد غاضت مياه الفكر مما *** تبرضه بنو الدهر الرعاع

فإن الشعر في ذا العصر شلت *** يداه فلا بنان ولا ذارع

وأما ذانك الخصمان فاعلم *** بأن جميع أمرهما خداع

فقصدهما جميعا سر ما جمعته *** الناس طرا وابتلاع

فلا تسمع من الخصمين دعوى *** فمالهما عن الكيد انتزاع

وهب أن ادعاءهما صحيح *** وأن الشر بينهما مذاع

وأن ثياب بينهما رثاث *** أما حسن لفتقهما ارتقاع

وكل منهما ندب كريم *** له من خالص المجد ارتضاع

وصلح ذوي العلا أولى فبادر *** فبالإصلاح ينقطع النزاع

بقيت لكل نادرة شهابا *** لليل المشكلات بك انخراع(2)

وخير تحية تسري فتزكو *** بنفحتها نجود أو تلاع

تؤمك ما نحا صبا خيال *** إزارته بثينة أو ضباع(3)

من العبد الطويهر والبشير اللذين *** بـ (أفرن) لهما اطلاع

أحلهما الكريم محل عفو *** وأمن لا يهزهزه ارتياع

وهذه، أيضا، إجابة أخرى له إلى السادة الأدباء الناصريين السلويين، كانوا كتبوا إلى ابن عمهم سيدي البشير يطلبون منه ما يفهم من هذا الجواب:

سلا هل سلا قلبى جئاذر في(سلا) *** ربى العلم مرعاها وأما الفلافلا

جئاذر إخوان هم الشهب في الدجا *** وهم سحب تهمي إذا الربع أمحلا

(1) فيه تلميح إلى قول الشاعر في وصف فرسه المسماة (سكاب):

أبيت اللعن إن (سكاب) علق *** نفيس لا تعار ولا تباع

مفداة مكرمة علينا *** تجاع لها العيال ولا تجاع

(2) الانخراع: لعله يقصد الانشقاق.

(3) نحاه: قصده. وضباع بضم الضاد: من أسماء نسائهم، ولكن المستعمل ضباعة لا ضباع إلا في الترخيم.

المعسول · الصفحة ٣٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٧٠٩