تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن شئت تشبيهه بالبدر فهو كذا *** أو رمت تمثيله بالبدر ينفعل

وأبلغ القول فيه أنه رجل *** يذكر عنه جميل القول والعمل

فالله يحييه نورا يستضاء به *** في المعتمات بعيش منه متصل

ويجمع الدين والدنيا وعاقبة *** ترضى لديه بسعد غير منفصل

وقال، أيضا، في رؤساء تلك الجهة، ولعله المذكور أو الكنتافي، أو الضارضوري ـ لأنه يغشاهم ـ:

صمدت وخير الناس من كان مصمودي *** ومن كان عند الحمد أفضل محمود

إليه قطعت الفيح ضلت قطاتها *** ويبذل فيها السيد أبلغ مجهود(1)

تناءت نواحيها فليس تجوبها الر *** ئال(2) بسعي في أسابيع مكدود(3)

21/10

22/10

دخلت لها بالنوق كالهضب ثم لم *** تجبها إلى أن عدن في رقة العود

ولكن حمدن في الصباح السرى وقد *** نزلن لدى مغنى المكارم والجود

برب الندى والباس يلقاك بره *** بعيدا كما يلقى العداة بأخدود

فمن كان يحجو من سواء رجولة *** فقد قاس أذناب البراذين بالجيد(4)

فدامت له علياؤه قد تحوطها *** بلهنية والباس من كل صنديد

يقود أزمات القيادة مثلما *** تقاد مدى أجداده الجلة الصيد

عليه سلام من نزيل بساحة *** يراه فريدا في الورى خير مصمود

وقال، أيضا، في آخر، لعله الكنتافي، وقد رجع من زحف:

إيابا حميدا ونصرا وطيدا *** وعيشا رغيدا وعمرا مديدا

رجعت وبيضك شاكرة *** وقد كرعت من عداك ورودا

فكم قطعت من رقابهم *** وكم نظمت في الحلوق الوريدا

بغوا وعثوا وعتوا فانتحى *** إليهم شجاع يقد الحديدا

فزعزع أسراب طيرهم البغاة *** غداة انتحاهم مريدا

فقد كان يكفي سرابهم*** شتاتا وإن كان فذا فريدا

سوى أنه قاد نحوهم *** خميسا لهاما عظيما عنيدا(5)

ليدروا بأن الورى كلهم *** أيالته يبذلون الجهودا

وهل شمت قط بغير الأظا *** فر يوم الصيال الأسودا

(1) السيد بالكسر: الذئب.

(2) الرأل: الظليم من النعام.

(3) أسابيع ساع مكدود.

(4) الجيد: العنق.

(5) لهاما بالضم. كثيرا.

المعسول · الصفحة ٣٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦٨٦